تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام القضاء والشهادة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
1 - أن يرجع عنها قبل الحكم . 2 - أن يرجع عنها بعد الحكم وبعد الاستيفاء بمعنى تنفيذ الحكم وبعد تلف المحكوم به الذي هو المال . 3 - لو رجعا بعد الحكم وقبل الاستيفاء والتنفيذ وكان المحكوم به هو الحدّ الّذي يعدُّ حقّاً للّه كحدّ الزاني ، أو للآدمي كحدّ القاذف ، أو المشترك كحدّ السرقة . 4 - لو رجعا بعد الحكم وقبل الاستيفاء وكان المحكوم به هو الحقوق للآدمي . 5 - لو رجعا بعد الحكم والاستيفاء لكن العين قائمة .

أمّا الصورة الأُولى [ أي أن يرجع عنها قبل الحكم . ]

، فلا يحكم بالاتّفاق قال الشيخ : إذا شهد شاهدان بحقّ ، عُرِف عدالتهما ثمّ رجعا عن الشهادة قبل الحكم بهما ، لم يُحْكَم وبه قال الجماعة إلّا أبا ثور فإنّه قال يُحكم بشهادتهما دليلنا إنّهما إذا رجعا لم يكن لهما شهادة فلا يجوز الحكم كما لو اجتهد الحاكم ثمّ تغير اجتهاده قبل الحكم فإنّه لا يحكم . « 1 » ويدل عليه مرسل جميل « 2 » الذي لا يقصر عن الصحيح وسيوافيك نصّه في الصورة الثانية . أضف إلى ذلك انّه أشبه بالبيّنة المتعارضة . وأمّا ما رواه السكوني عن عليّ أنّ النبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم قال : « من شهد عندنا ثمّ غيّر أخذناه بالأوّل وطرحنا الأخير » . « 3 » فمن المحتمل أن يكون ناظراً إلى الإقرار . للضمير الموجود في « أخذناه » فيكون المراد أنّه لا إنكار بعد الإقرار وأمّا ما رواه هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه
هامش
( 1 ) الطوسي : الخلاف : الجزء 3 ، كتاب الشهادات ، المسألة 74 . ( 2 ) الوسائل : الجزء 18 ، الباب 10 من أبواب الشهادات ، الحديث 1 . ( 3 ) الوسائل : الجزء 18 ، الباب 11 من أبواب الشهادات ، الحديث 4 .