تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام القضاء والشهادة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
قال المحقّق : لم يحكم لهما بشهادتهما . قال الشيخ : فإن كانت بحالهما فلم يحكم بشهادتهما حتى مات المشهود له ، فورثاه لم يحكم بشهادتهما لأنّه لو حكم ، حكم لهما بالمال بشهادتهما ولا يجوز أن يحكم للشاهد بشهادته . « 1 » يلاحظ عليه أوّلًا : أنّه إذا كان الميزان في صحّة القضاء بالشهادة ، كونها جامعة للشرائط حال الأداء فلا وجه لعدم القضاء . وثانياً : أنّ الحاكم يحكم بكون المال للمشهود له ، لا للشاهد وإذا انتقل إليه ، ينتقل منه إلى الشاهد ، كما إذا كان الشاهدُ غيرَ الوارث ومات المشهود ، قبل الحكم ، والدليل على أنّه يحكم على المال بأنّه للمورِّث لا للوارث أنّه لو كان هناك دين أو وصية مجوّزة يقدّم على الشاهدين ولا شيء لهما . وثالثا : أنّ الإفتاء بعدم الحكم فيما إذا حَكم يُصرف في الدين والوصية الشرعية ، أو فيما إذا كان لهما في الميراث شريك كالأُخت ، مشكل جدّاً فحرمانها بحجّة أنّ الشاهد صار من الوارث كما ترى . نعم القول بالتبعيض بدفع حصّة الشريك دونهما لا يتحمّله دليل حجّية الشهادة ، لأنّها شهادة واحدة لا تتبعض ، والصحيح وجوب الحكم ، والاتفاق على امتناع الحكم كما في المسالك غير مُفيد لأنّه إجماع معلوم دليله ، الخاضع للمناقشة .

الرابعة : في رجوع الشاهد عن الشهادة

لو رجع الشاهد عن الشهادة فله صور :
هامش
( 1 ) الطوسي : المبسوط : 8 / 244 .