عشية فيكون المال المسروق أمراً واحداً ، وهذا من قبيل الشهادة على مورد واحد لكن مع التعارض للاختلاف في الزمان .
أمّا الأوّل : فلا يحكم بهما لأنّ المشهود به فعلان ولم تتوارد الشهادتان على مورد واحد فلم يتم العدد لكن يصحّ القضاء بإحداهما لو انضمت يمين المدّعي إليها إذ لا تعارض بين الشهادتين .
وأمّا الثاني : فلا يحتج بهما لأنّهما أنفسهما وإن تواردتا على أمر واحد ، ولكن تعارضتا في الوقت ، ولا بضم يمين المدّعي لأنّ الاحتجاج بشاهد ويمين إنّما يصحّ إذا كانت شهادة الشاهد حجّة في نفسها وليس المقام كذلك ، لسقوطها عن الحجّية للتعارض .
والحاصل أنّ تغاير المشهود به ( تغاير الفعلين ) يضرّ الاحتجاج بالشاهدين لعدم تمامية العدد في كلّ واحد ولا يضرّ الاحتجاج بكلّ واحد إذا ضُمَّت إليه اليمين ولكن تواردهما على موضوع واحد متعارضين يضرّ بالاحتجاج بهما وبضم يمين إلى واحد منهما لأجل التعارض .
وبذلك تعلم صحّة ما ذكره الشهيد في المسالك من أنّ قول المحقّق لا يستدل لتحقّق التعارض أو لتغاير الفعلين من قبيل اللف والنشر غير المرتب ، فالثاني راجع إلى الصورة الأُولى المذكورة في بند « أ » والأوّل راجع إلى الصورة الثانية المذكورة في بند « ب » من كلامنا فلاحظ .
المسألة الثالثة قد عرفت أنّه لو كانت نتيجة شهادة الشاهدين تغاير المشهود به فلا يحتج بهما للتغاير
، ولكن يحتج بكلّ واحد مع يمين المدّعي ، ولو كانت نتيجة شهادتهما ، وحدة الفعلين ، مع التعارض فيسقطان رأساً ، لا يحتج بهما ولا بواحد منهما مع ضمّ اليمين وعلى ذلك ، تقف على ما هو الحقّ فيما ذكره المحقّق في