تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام القضاء والشهادة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
يمين حتّى يعمّ صورة التعارض . إلى هنا تبين أنّه إذا لم يتوارد الشاهدان على موضوع واحد ، فهو على قسمين إمّا غير متعارضين أو متعارضين فالأوّل يحتج بأحدهما بضمّ اليمين دون الثاني . نعم للشاهدين الاتّفاق على ذكر المسبب عند القاضي في المثال السابق من دون ذكر اسم السبب ، فيكون من باب توارد الشهادتين على موضوع واحد . المسألة الثانية كان البحث فيما سبق مركزاً على شهادتين لم تتواردا على موضوع واحد ولكن الشهادتين بين متعارضتين وغير متعارضتين وقد عرفت حكمهما . وأمّا البحث في هذه المسألة فعلى أحد أمرين : 1 - إمّا غير متواردتين على موضوع واحد . 2 - وإمّا متواردتان على موضوع واحد ولكن بينهما التعارض من جهة أُخرى كالزمان . واعلم أنّ المتعارضتين مطلقاً لا يحتجّ بهما مطلقاً من غير فرق بين المسألتين . قال المحقّق : لو شهد أحدهما أنّه سرق نصاباً غدوة ، وشهد الآخر أنّه سرق عشية . أقول : ذكر المحقق للمسألة صورتين : أ : لو كان المشهود عشية ، غير المشهود غدوة ، بمعنى أنّ زيداً شهد أنّ فلاناً سرق غدوة نصاباً موجباً لقطع اليد ( كربع الدينار ) وشهد عمرو أنّ ذلك الفلان سرق عشية نصاباً آخر ، فيكون المال المسروق شيئين ، فهذا من قبيل عدم التوارد على موضوع واحد من غير تعارض . ب : تلك الصورة ولكن شهد الشاهد الثاني أنّه سرق ذلك النصاب بعينه