يمين حتّى يعمّ صورة التعارض .
إلى هنا تبين أنّه إذا لم يتوارد الشاهدان على موضوع واحد ، فهو على قسمين إمّا غير متعارضين أو متعارضين فالأوّل يحتج بأحدهما بضمّ اليمين دون الثاني .
نعم للشاهدين الاتّفاق على ذكر المسبب عند القاضي في المثال السابق من دون ذكر اسم السبب ، فيكون من باب توارد الشهادتين على موضوع واحد .
المسألة الثانية
كان البحث فيما سبق مركزاً على شهادتين لم تتواردا على موضوع واحد ولكن الشهادتين بين متعارضتين وغير متعارضتين وقد عرفت حكمهما .
وأمّا البحث في هذه المسألة فعلى أحد أمرين :
1 - إمّا غير متواردتين على موضوع واحد .
2 - وإمّا متواردتان على موضوع واحد ولكن بينهما التعارض من جهة أُخرى كالزمان .
واعلم أنّ المتعارضتين مطلقاً لا يحتجّ بهما مطلقاً من غير فرق بين المسألتين .
قال المحقّق : لو شهد أحدهما أنّه سرق نصاباً غدوة ، وشهد الآخر أنّه سرق عشية .
أقول : ذكر المحقق للمسألة صورتين :
أ : لو كان المشهود عشية ، غير المشهود غدوة ، بمعنى أنّ زيداً شهد أنّ فلاناً سرق غدوة نصاباً موجباً لقطع اليد ( كربع الدينار ) وشهد عمرو أنّ ذلك الفلان سرق عشية نصاباً آخر ، فيكون المال المسروق شيئين ، فهذا من قبيل عدم التوارد على موضوع واحد من غير تعارض .
ب : تلك الصورة ولكن شهد الشاهد الثاني أنّه سرق ذلك النصاب بعينه
نظام القضاء والشهادة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 421
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٤٢١