السابق ، من الشهادة على بيع الدار ، والشهادة على إقراره بالبيع ، فبما أنّهما لا يتواردان على موضوع واحد ، لا يثبت الموضوع بالشاهدين وبما أنّهما غير متعارضين ، يثبت الموضوع بشاهد ويمين وهذا أثر عدم التعارض .
2 - لا يتواردان على موضوع واحد وفي الوقت نفسه يتعارضان في المضمون .
والحاصل أنّه إذا لم يتواردا على موضوع واحد ، فلو كانا مع ذلك متعارضين فلا يحتج بهما مطلقاً ، لا بعنوان البيّنة ولا بضم اليمين إلى واحد منهما وأمّا إذا لم يتواردا ومع ذلك لم يكونا متعارضين ، فلا يحتج بهما بعنوان البيّنة ولكن يحتج بكل واحد بضم اليمين إلى واحد .
فإن قلت : المفروض هو التكاذب بين الشاهدين لبيّنة واحدة لا التكاذب بين البيّنتين فبما أنّ الشاهد الواحد ، ليس بموضوع للأثر ، وإنّما يترتّب الأثر عليه إذا ضُمَّ إليه شاهد آخر أو يمين المدّعي ، فعندئذ يكون تكاذبُ الشاهدين من قبيل تكاذب اللاحجّة ، مع اللاحجة فلا أثر لهذا التكاذب حتى يسقطان نعم إذا تكاذبت البيّنتان ، يكون من قبيل تكاذب الحجّة مع الحجّة .
قلت : كفى في ترتب الأثر ، أنّه يجب تصديقه إذا ضُمّ إليه الآخر ، أو اليمين ، وهذا المقدار من الأثر الشأني أو التعليقي يكفي في التعبد ، ثبوتاً وسقوطاً .
وبذلك يظهر عدم تمامية ما ذكره صاحب الجواهر من أنّ التكاذب المقتضي للتعارض الذي يُفزع فيه للترجيح وغيره إنّما يكون بين البيّنتين لا بين الشاهدين . « 1 »
وذلك لأنّ الشاهد الواحد وإن لم يكن تمام الحجّة التامة ، لكنّها جزء الحجّة ويكفي ذلك في صحّة التعبد ثبوتاً وسقوطاً .
أضف إلى ذلك أنّه لا إطلاق في الأخبار الواردة في الاحتجاج بشاهد
و
هامش
( 1 ) النجفي : الجواهر : 41 / 212 .