المقصد الخامس في اللواحق
ذكر المحقّق أنّ اللواحق على قسمين :
الأوّل : في اشتراط توارد الشاهدين على المعنى الواحد .
الثاني : في الطوارئ والمقصود الأُمور التي تعرض على الشهادة بعد أدائها من موت أو فسق أو كفر أو تزكية أو غير ذلك .
فإليك الكلام في القسم الأوّل [ أي في اشتراط توارد الشاهدين على المعنى الواحد . ]
ويترتّب عليه مسائل :
المسألة الأُولى توارد الشاهدين على الشيء الواحد شرط في القبول
، وذلك لأنّ المشهود به لا يثبت إلّا بتمام العدد ، فلو لم يتواردا على شيء واحد ، بل شهد كلّ على شيء ، غير ما شهد به الآخر ، لما قامت البيّنة على شيء واحد ، نعم لا تشترط وحدة التعبير ، بل تكفي وحدة المضمون وإن اختلفا في اللفظ مثلًا إذا قال أحدهما : غصبه ، وقال الآخر : انتزعه منه قهراً وظلماً ، كفى .
خرج ما لو اختلفا في المعنى ، كما إذا قال أحدهما : أشهد أنّ زيداً باع داره من عمرو ، وقال الآخر : أشهد أنّه أقرّ ببيع داره من عمرو ، فلا يثبت الموضوع بالبيّنة ، لعدم تواردهما على موضوع واحد حتى تقوم البيّنة عليه . نعم إذا لم يتواردا على موضوع واحد فهو على قسمين :
1 - لا يتواردان على موضوع واحد ، ولا يكون بينهما تعارض كما في المثال