تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام القضاء والشهادة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
إلى سبب وجوبه مثل أن سمعه يقول : أشهد أنّ لفلان بن فلان على فلان بن فلان ألف درهم . ثمّ إنّ الشيخ يردّ تلك الشهادة في الصورة الرابعة ويقول إنّه لا يصير بهذا متحمّلًا للشهادة على شهادته لأنّ قوله : « اشهد بذلك » ينقسم إلى الشهادة بالحقّ ويحتمل العلم به على وجه لا يشهد به ، وهو أن يسمع الناس يقولون لفلان على فلان كذا وكذا وحينئذ يقف التحمل بهذا الاحتمال . نعم إذا استرعاه أو شهد به عند الحاكم أو عزّاه إلى سبب وجوبه زال الإشكال . « 1 » وحاصل كلامه وجود الفرق بين الثالثة والرابعة بأنّه إذا ذكر السبب مثلًا من كونه ثمناً لثوب أو عقار يكون شهادة عرفاً فتندرج في الشهادة على الشهادة وأمّا إذا لم يذكر السبب فلا يقبل لاعتياد التسامح بأمثال ذلك في غير مجلس الحاكم ولعلّه وعده أن يعطيه شيئاً فعدّه ديناً وشهد به . وقال المحقّق : وفي الفرق إشكال لأنّه يحتمل في الصورة الثالثة أن يكون السبب عند الشاهد مما لا يثبت به عند الحاكم . والأولى القبول مطلقاً ، لأنّ أصالة الصحّة في شهادة الأصل ، وعدالته ، يصدّنا عن إبداء هذه الاحتمالات والأولى الحكم بالشهادة على الشهادة إذا تحملها على أحد الوجوه الأربعة ما لم يعلم الخلاف . وأمّا التعبير عن كيفية التحمل ، فيجب أن يكون تعبيره عنها وفق الواقع . ففي صورة الاسترعاء يقول : أشهدني فلان على شهادته . وفي صورة سماعه عند الحاكم يقول : أشهد أنّ فلاناً شهد عند الحاكم بكذا . وفي صورة سماعه لا عند الحاكم يقول : إنّ فلاناً شهد على فلان لفلان بكذا
هامش
( 1 ) الطوسي : المبسوط : 8 / 232231 ، بتصرف يسير لإيضاح المقصود .