واحد من الشاهدين . « 1 » ومقصوده شمول إطلاق الروايات لهذا المورد .
نعم ربّما يشكل على الصورة الثانية بأنّه يلزم أن يكون الأصل فرعاً ويدفع بأنّ الحيثيتين مختلفتان فهو من جهة أصل ، ومن جهة أُخرى فرع .
ثمّ إنّ نشر الحرمة والمهر من آثار الزنا فيشترط في الأصل شهادة أربعة رجال وأمّا الفرع ففيه وجهان من أنّه نائب عن الأصل فيشترط فيه الأربعة ، ومن أنّه لا يثبت به إلّا نفس الشهادة فيكفي فيه اثنان وبعبارة أُخرى يثبت بها شهادة الأربعة على الزنا ، لا نفس الزنا حتى يعتبر فيه ما يعتبر فيه .
الثالث : التحمل
المراد كيفية تحمّل الشهادة على الشهادة حتى يصير شاهد الفرع متحمّلًا بشهادة شاهد الأصل وذكروا لها صوراً أربع : وإليك نصّ الشيخ :
أحدها : الاسترعاء ، وهو أن يقول شاهد الأصل لشاهد الفرع : أشهد أنّ لفلان بن فلان على فلان بن فلان ألف درهم ، فاشهد على شهادتي فهذا هو الاسترعاء .
الثاني : أن يَسمع شاهد الفرع شهادة شاهدَ الأصل يشهد بالحقّ عند الحاكم فإذا سمعه يشهد به عند الحاكم ، صار متحمّلًا لشهادته .
الثالث : أن يشهد الأصل بالحقّ ويعزّيه إلى سبب وجوبه ، فيقول أشهد أنّ لفلان بن فلان على فلان بن فلان ألف درهم من ثمن ثوب أو عبد أو دار أو ضمان أو دين أو إتلاف ونحو هذا ، فإذا عزّاه إلى سبب وجوبه ، صار متحمّلًا للشهادة .
الرابع : إذا لم يكن هناك استرعاء ولا سمعه يشهد به عند الحاكم ، ولا عزّاه
هامش
( 1 ) الطوسي : الخلاف : 3 ، كتاب الشهادات ، المسألة 70 .