هذه اثنتا عشرة كلمة نكتفي بها ، وعليك بالتتبع في كلمات الباقين كالفاضل المقداد وابن فهد ، و . . .
ولنأخذ كلّ واحد من الدين والحقّ والمال بالبحث منفرداً فنقول :
[ أما مورد الدين ]
1 - ثبوت الدين برجل وامرأتين
إنّ ثبوته بهما ، صريح الكتاب العزيز قال سبحانه :
( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا تَدايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كاتِبٌ بِالْعَدْلِ )
إلى أن قال :
( فَإِنْ لَمْ يَكُونا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَداءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْداهُما فَتُذَكِّرَ إِحْداهُمَا الْأُخْرى )
( البقرة / 282 ) .
وأمّا السنّة فنقتصر بنقل رواية واحدة وهي صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السَّلام أنّه سئل عن شهادة النساء في النكاح فقال : « تجوز إذا كان معهنّ رجل وكان علي عليه السَّلام يقول : لا أجيزها في الطلاق » قلت : تجوز شهادة النساء مع الرجل في الدين ؟ قال : « نعم » . « 1 »
2 - ثبوت الدين بشاهد ويمين
أمّا ثبوت الدين بشاهد ويمين فهو من ضروريات فقهنا وإن خالفتنا العامة فقد تضافرت الروايات عن أئمّة أهل البيت في صحّة القضاء بشاهد ويمين طالبِ الحق وأنّ رسول اللّه صلَّى الله عليه وآله وسلَّم قضى بهما ففي صحيح محمّد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السَّلام قال : « كان رسول اللّه صلَّى الله عليه وآله وسلَّم يجيز في الدين بشهادة رجل واحد ويمين صاحب الدين » . « 2 » وقد عقد صاحب الوسائل في كتاب القضاء في أبواب كيفية الحكم ، باباً لذلك وجعل العنوانَ حقوق الناس المالية وقد استقصينا البحث فيه
هامش
( 1 ) الوسائل : الجزء 18 ، الباب 24 من أبواب الشهادات ، الحديث 2 .
( 2 ) الوسائل : الجزء 18 ، الباب 14 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 1 .