تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام القضاء والشهادة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
ولا تجوز إذا كان رجلان وأربع نسوة ، ولا تجوز شهادتهن في الرجم » . « 1 » وكيفية الاستدلال واحدة وهي أنّ المنفي في الجملة الثانية ، حدّ الزنا ، الأعمّ من الرجم والجلد . 3 - صحيح محمّد بن الفضيل الأزدي عن أبي الحسن الرضا عليه السَّلام : « وتجوز شهادتهنّ في حدّ الزنا إذا كان ثلاثة رجال وامرأتان ، ولا تجوز شهادة رجلين وأربع نسوة في الزنا » . 2 فلو كان جواز الشهادة في الزنا وعدم جوازه كناية عن ثبوت الرجم والجلد يكون مفاده هو ثبوتهما في الصورة الأُولى وعدمه في الثانية . أقول : إنّ هذه الروايات ، لا تخالف القول الأوّل في ثبوت الرجم والجلد في الصورة الأُولى وإنّما تخالف ثبوت الجلد في الصورة الثانية وعدمه ، وقد عرفت أنّ الدليل الوحيد لإثبات الجلد في الصورة الثانية هو صحيح الحلبي و 3 هو صريح في مضمونه ، وأمّا هذه الروايات فليست صريحة في نفي الجلد فيها . وذلك لاحتمال أن يقال : إنّ محور البحث في الأُوليين هو ثبوت الرجم بشهادة المرأة وعدمه فالمثبت فيهما هو الرجم ، والمنفي فيهما هو الرجم ، وأمّا الجلد فخارج عن مدلولهما ، فيكون المتبع في أمر الجلد هو صحيح الحلبي ، والذي يؤيد كون الرجم هو محور البحث هو قوله في رواية الحارثي : « ولا تجوز شهادتهن في الرجم » الدال على أنّ محور البحث هو الرجم وعلى كلّ تقدير فهو ناظر إلى الصورة الثانية بالاتفاق ، لثبوت الرجم في الأُولى عندنا وعند المستدل . واحتمال أنّ المراد هو إثبات الجلد في الأولى ، ونفيه في الثانية ، ثمّ نفي الرجم في كليهما بشهادة هذا الذيل ، لم يقل به أحد .
هامش
( 1 ) 1 و 2 الوسائل : الجزء 18 ، الباب 24 من أبواب الشهادات ، الحديث 5 و 7 . ( 2 ) 3 الوسائل : الجزء 18 ، الباب 30 من أبواب حدّ الزنا ، الحديث 1 .