تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام القضاء والشهادة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
شهد ثلاثة رجال وامرأتان لم يجز الرجم ولا تجوز شهادة النساء في القتل . « 1 » يلاحظ عليه : أنّ الرواية في مقابل ما تضافر من ثبوت الرجم في هذه الصورة شاذ لا تؤخذ بها ، مضافاً إلى أنّ الظاهر من الخلاف أنّه موافق لفتوى العامة . قال في الخلاف : حقوق اللّه تعالى كلّها لا تثبت بشهادة النساء إلّا الشهادة بالزنا فإنّه روى أصحابنا أنّه يجب الرجم بشهادة رجلين وأربع نسوة ، وثلاث رجال وامرأتين ويجب الحد دون الرجم بشهادة رجل واحد وست نسوة وخالفت جميع الفقهاء في ذلك وقالوا لا يثبت شيء منها بشهادة النساء لا على الانفراد ولا على الجمع . « 2 » ومعه يمكن حملها على التقية . نعم في صدر كلام الشيخ قدس سره وذيله ما لا يخلو من الشذوذ . وأمّا المنافي الثالث ، فهو القول الثاني الذي ندرسه بتفصيل كما ندرس المنافي الرابع بعده كذلك .

القول الثاني : عدم ثبوت شيء برجلين وأربع نسوة

وهذا القول يخص الحدّ الأعم من الرجم والجلد بصورة واحدة وهي شهادة ثلاثة رجال وامرأتين فقط ولا يُثبت في شهادة رجلين وأربع نساء شيئاً ذهب إليه الصدوقان . قال علي بن بابويه في رسالته : وتقبل في الحدود إذا شهد امرأتان وثلاثة رجال . « 3 » وقال الصدوق في المقنع : ولا بأس بشهادة النساء في الحدود إذا شهد
هامش
( 1 ) الوسائل : الجزء 18 ، الباب 24 من أبواب الشهادات ، الحديث 28 . ( 2 ) الطوسي : الخلاف : الجزء 3 ، كتاب الشهادات ، المسألة 2 . ( 3 ) علي بن بابويه : المختلف : 163 ، وفقه الرضا : 262 .