تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام القضاء والشهادة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
في ثبوتهما : أمّا الوقف فلو لم تسمع فيه الاستفاضة لبطلت الوقوف مع امتداد الأوقات وفناء الشهود . وأمّا النكاح فلأنّا نقضي بأنّ خديجة عليها السَّلام زوجة النبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم كما نقضي بأنّها أُمّ فاطمة عليها السَّلام . فإن قلت : لا حاجة لنا في الثاني بالاستفاضة ، لقيام التواتر على زوجيتها للنبي وأُمومتها لبنته . قلت : إنّ التواتر فاقدة للشرط لأنّ الطبقة الأُولى لم يخبروا عن مشاهدة العقد . يلاحظ عليه أوّلًا : أنّ تخصيص الأمرين بالثبوت بالاستفاضة وإخراج غيرهما عنه ، ينافي ما ذكره في كتاب القضاء من أنّه يثبت بها أُمور سبعة « 1 » كما مرّت . وثانياً : أنّ بقاء الوقوف لا يتوقف على سماع الاستفاضة ، بل يكفي قبول الشهادة على الشهادة في الثالثة وما فوقها ، وما دلّ على اختصاص حجّية الشهادة عليها بالثانية ، يخصص بمورد الوقوف وذلك لأنّه لولا السماع لبطلت الوقوف . وإن شئت قلت : ليس تخصيص ما دلّ على شرطية العلم ، في الشهادة أولى من تخصيص دليل اختصاص حجّية الشهادة على الشهادة ، بالثانية منها ويمكن أن يقال : بما أنّ لسان دليل شرطية العلم آب عن التخصيص فيخصص دليل الشهادة على الشهادة لأجل الضرورة المدعاة في المقام . وأمّا النكاح فيمنع ، افتقاد الطبقة الأُولى شرط التواتر ، وذلك لأنّ أبا طالب كان هو المتصدي لتزويج ابن أخيه فخطب خطبة بليغة ، وكان في المجلس وجوه بني هاشم وشخصيات من قريش ، فخرجوا عن المجلس ، فأخبروا بما رأوه و
هامش
( 1 ) نجم الدين الحلي : الشرائع : 4 / 67 .