يُشهد له بالملك ، دون ما إذا لم يكن كذلك ، خصوصاً إذا وجد منازع وأقام بيّنة .
إلّا إذا قلنا : « بأنّه يكفي قيام الأمارة المفيدة للظن الغالب في الشهادة ، بحجّة جوازها عند الاستفاضة » . وهو كما ترى أشبه بالاستدلال بالقياس وأمّا ادعاء الإجماع كما في الخلاف ففي غير محلّه ولعلّه أراد به وجود الرواية وسيوافيك الكلام فيها .
وأمّا الصورة الثانية : أي تجرّدت اليد عن التصرف فقال المحقّق بأنّه تجوز الشهادة باليد ، وأمّا الشهادة بالملك المطلق فقال : قيل نعم وهو المروي وفيه إشكال . « 1 »
القول بالجواز الذي حكاه المحقّق هو الذي نقله في المسالك عن العلّامة وأكثر المتأخرين مستدلًا برواية حفص بن غياث الّتي مرّت غير مرّة . « 2 » وقد عرفت سابقاً ، من أنّ الرواية أجنبية عن الشهادة في مقام القضاء ، والمراد من الشهادة الواردة فيها هو الإخبار بأنّ العين له ويؤيده ذيلها : « ولو لم يجز هذا لم يقم للمسلمين سوق » .
ثمّ إنّ المحقّق استشكل على جواز الشهادة باليد المجرّدة على الملك بأنّ اليدَ لو أوجبت الملكَ له ، لم تُسمع دعوى من يقول : الدار التي في يدِ هذا لي ، لأنّه بمنزلة أن يقال هذا ملك لي .
أقول : هذا الإشكال ذكره الشيخ في المبسوط في الصورة الأُولى ولم يذكره في الصورة الثانية ، والمحقّق عكس ( والحقّ جريانه في كلتا الصورتين ) قال : ولأنّ اليد لو كانت ملكاً لوجب إذا حضرا عند الحاكم فقال المدّعي أدعي داراً في يد هذا ، أن لا يسمع دعواه لأنّه قد اعترف بالملك له فلمّا سمعت دعواه ثبت أنّ اليد
هامش
( 1 ) نجم الدين الحلي : الشرائع : 4 / 134 .
( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 25 ، من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 1 .