شاهدوه . « 1 »
والحقّ أن يقال : لو أفادت الاستفاضة واليقين سادت في حقول العمل به ، والإفتاء على وفقها ، والشهادة بها من غير فرق بين موضوع دون موضوع وإن لم تفد إلّا الظن المتاخم للعلم الذي نعبر عنه بالاطمئنان فهو حجّة في حقول العمل والإفتاء ، دون الشهادة ، إلّا إذا قامت السيرة عليه ولعلّها موجودة في النسب والوقف والنكاح .
المسألة الثالثة : في شهادة الأخرس
الأخرس يصحّ منه تحمّل الشهادة وأداؤها ، لإطلاق الأدلّة . قال الشيخ : يصحّ من الأخرس تحمل الشهادة بلا خلاف وعندنا يصحّ منه الأداء وبه قال مالك وأبو العباس بن سريج وقال أبو حنيفة وباقي أصحاب الشافعي : لا يصحّ منه الأداء دليلنا ما قلناه في المسألة الأُولى ( شهادة الأعمى ) سواء . « 2 »
ولو حقّق الحاكم شيئاً من إشاراته القائمة مقام اللفظ من غيره من إقرار وعقد وغيرهما ، بنى عليه ، وإلّا يرجع إلى مترجم ، يترجم معنى إشاراته وهو مفسر ومبيّن لما شهد به لا شاهد به ولأجل ذلك ليست الترجمة من مقولة الشهادة ، فيكفي مترجم واحد لما قلناه من كفاية خبر الواحد في الموضوعات في غير باب الشهادة ولأجل ذلك قال المحقّق : ولا يكون المترجمان شاهدين على شهادته بل يثبت الحكم بشهادته أصلًا لا بشهادة المترجمين فرعاً .
* * *
3 - من مستند علم الشاهد
هذا هو القسم الثالث من مستند علم الشاهد الذي أشار إلى أقسامه
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : 16 / 16 ؛ مناقب آل أبي طالب : 1 / 30 .
( 2 ) الطوسي : الخلاف 3 ، كتاب الشهادات ، المسألة 18 .