6 خبر علي بن جعفر في كتابه عن أخيه قال : سألته عن ولد الزنا هل تجوز شهادته ؟ قال : « لا يجوز شهادته ولا يؤم » . « 1 »
ولعلّ هذا المقدار من الروايات التي فيها الصحيح والموثق كاف في تخصيص الكتاب والسنة .
بقي الكلام في ما استثناه الشيخ وابن حمزة من قبول شهادته في الشيء الدون وقد وردت به رواية . وهي عن أبي عبد اللّه عليه السَّلام أنّه سئل عن شهادة ولد الزنا فقال : « لا تجوز إلّا في الشيء اليسير إذا رأيت منه صلاحاً » . « 2 » رواه عيسى بن عبد اللّه ابن سعد بن مالك القمي الذي روى الكشي في حقّه أنّ الصادق عليه السَّلام قال : « هو منّا أهل البيت عليهم السَّلام » . « 3 »
وقد أفتى بمضمونه الشيخ في النهاية وابن حمزة في الوسيلة كما عرفت ووصفه المحقّق بالندرة والمراد كونه متروكاً غير معمول به وإلّا فالسند صحيح والرواية مروية عن الحسين بن سعيد الأهوازي الثقة عن فضالة بن أيوب الأزدي الثقة ، عن أبان بن عثمان وهو من أصحاب الإجماع عن عيسى بن عبد اللّه القمي . وحمله في الوسائل على التقية .
وقال الأردبيلي : في الطريق ضعف « 4 » وأجاب العلامة في المختلف عن الاستدلال بالرواية بأنّ قبول شهادته في اليسير يعطي المنع من قبول الكثير من حيث المفهوم ولا يسير إلّا وهو كثير بالنسبة إلى ما دونه فإذن لا تقبل شهادته إلّا في أقلّ الأشياء الذي ليس بكثير بالنسبة إلى ما دونه إذ لا دون له ، ومثله
هامش
( 1 ) قرب الإسناد / 122 ، وما في الوسائل « تجوز شهادته » محمول على سقط حرف النفي من نسخته وقد صرّح بأنّ المثبت فمن مسائل علي بن جعفر هو لا تجوز .
( 2 ) الوسائل : الجزء 18 ، الباب 31 من أبواب الشهادات ، الحديث 5 .
( 3 ) الكشي : معرفة الرجال : 281 .
( 4 ) الأردبيلي : مجمع الفائدة : 12 / 381 ولم يعلم وجه الضعف ولعلّه خفي عليه المراد من عيسى بن عبد اللّه ولكنّك عرفته شخصه بقرينة نقل أبان عنه .