تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام القضاء والشهادة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
قوله : « فارقه » فيكون الدليل أخصّ من المدّعى ، ولا يدلّ على ردّ شهادة كلّ أجير وإن كان أجيراً يوماً أو يومين وشهد . والذي تسكن إليه النفس هو الأخذ بالمنع ، غير أنّه إذا أعاد الشهادة بعد المفارقة ، تقبل قطعاً ، كما سيوافيك في مبحث اللواحق .

بحث في اللواحق

الأولى : هل يشترط كون الشاهد جامعاً لشرائط القبول حين تحمل الشهادة ،

أو يكفي كونه كذلك حين التأدية فتظهر الثمرة في الصغير والكافر ، والفاسق المعلن إذا عَرفوا شيئاً وتحمّلوه وهم في تلك الحال المانعة من القبول ثمّ زال المانع عنهم فأقاموا ما تحملوه . التحقيق هو الثاني وذلك بوجهين : 1 - عموم الأدلة ، فإنّهم عند التأدية من مصاديق البيّنة العادلة . 2 - الروايات الخاصّة المتضافرة الدالّة على قبول شهادة الذمي واليهودي والنصراني بعد ما أسلموا وإن تحمّلوا في حال كفرهم « 1 » ولا يعادله ما في صحيح جميل قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السَّلام عن نصراني أُشهد على شهادة ثمّ أسلم بعدُ أتجوز شهادته ؟ قال : « لا ، ويحمل على الإسلام المجرّد من الاقتران بالعدالة » . وما ورد في قبول شهادة الصبيان إذا تحملوا قبل البلوغ وأدّوا بعده . « 2 » ولو شهد العبد على مولاه فرُدَّت ثمّ أعادها بعد زوال المانع أو شهد الولد على الوالد ورُدّت ثمّ مات الأب وأعادها ، فمقتضى الضابطة ، الأخذ بمقتضى الإطلاقات وقد أشار إليه الشيخ في خلافه ونقل الأقوال وقال : إذا شهد صبي أو عبد أو كافر عند الحاكم فردّ شهادتهم ثمّ بلغ الصبي وأعتق العبد وأسلم الكافر
هامش
( 1 ) الوسائل : الجزء 18 ، الباب 39 من أبواب الشهادات ، الحديث 71 . ( 2 ) الوسائل : الجزء 18 ، الباب 21 من أبواب الشهادات ، الحديث 41 .