عقلائي . وبذلك يعلم أنّ رمي صاحب الجواهر بعض هذه الاحتمالات بانّها اجتهاد في مقابلة النص غير ظاهر .
المسألة الثالثة : في أنّ النسب غير مانع عن قبول الشهادة
قال المحقّق : « النسب وإن قرب لا يمنع قبول الشهادة ، كالأب لولده وعليه ، والولد لوالده ، والأخ لأخيه وعليه ، وفي قبول شهادة الولد على والده خلاف والمنع أظهر . سواء شهد بمال ، أو بحقّ متعلّق ببدنه كالقصاص ، والحدّ » كما لو شهد الولد على سرقة الوالد أو قتله نفساً .
أقول : تضافرت الروايات والنصوص على عدم مانعية الرابطة النسبية عن نفوذ الشهادة كما تضافرت الفتاوى عليه ، ولأجل عدم خلاف بين الأصحاب نقتصر بذكر الكلمات عن نقل الروايات التي نقلها الحرّ العاملي في وسائله .
اتّفق « 1 » الأصحاب على عدم كون النسب مانعاً إلّا أنّهم اختلفوا في مقامين :
المقام الأوّل : في جواز شهادة الولد على والده
1 - قال المفيد : « تُقبل شهادة الوالد لولده وعليه ، وتقبل شهادة الولد لوالده ولا تقبل شهادته عليه » . « 2 »
2 - وقال السيّد المرتضى : « وممّا انفردت به الإمامية في هذه الأعصار وإن روى لهما وفاق قديم ، القول : بجواز شهادات ذوي الأرحام والقرابات بعضهم لبعض إذا كانوا عدولًا من غير استثناء لأحد إلّا ما يذهب إليه بعض أصحابنا معتمداً على خبر يرويه من أنّه لا يجوز شهادة الولد على الوالد وإن جازت شهادته له ويجوز شهادة الوالد لولده وعليه » . « 3 »
هامش
( 1 ) الوسائل : الجزء 18 ، الباب 26 من أبواب الشهادات .
( 2 ) المفيد : المقنعة : 726 .
( 3 ) السيّد المرتضى : الانتصار : 244 .