تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام القضاء والشهادة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
لا يختصّ بفرد دون فرد . 3 - ثمّ إنّ المحقّق فسّر العداوة بأن يعلم من حال أحدهما السرور بمساءة الآخر والمساءة بسروره ، لكنّه لو كان للتمني مبدأ صالح فطريّ كظلمه وشتمه ، وضربه ، فلا وجه للمنع . نعم لو لم يكن له مبدأ صالح وإنّما كان نابعاً عن الحسد ونظيره ، فهو داخل في المنع . 4 - إذا كانت العداوة من جانب المشهود عليه ، لا الشاهد ، فلا وجه للمنع والقدر المتيقن ، هو عداوة الشاهد ، وإلّا ليقع ذريعة لرد الشهادة الحقّة حيث تظهر العداوةَ لإسقاط نفوذ شهادة الآخر . 5 - إذا شهد العدوّ ، لعدوه قبلت أخذاً بإطلاق حجّية البيّنة ولأنّها في هذا المورد تؤكد صدقها . 6 - لو شهد بعض الرفقاء لبعض ، على القاطع عليهم الطريق قال المحقّق : تمنع لتحقّق التهمة . والأصل في ذلك رواية محمّد بن الصلت : سألت أبا لحسن الرضا عليه السَّلام عن رفقة كانوا في طريق فقطع عليهم الطريق وأخذوا اللصوص فشهد بعضهم لبعض ، قال : « لا تقبل شهادتهم إلّا بإقرار من اللصوص أو شهادة من غيرهم عليهم » . « 1 » وقد مضى تحقيق الكلام في الحديث عند البحث عن شهادة الشريك وقلنا إنّ إطلاق حجّية البيّنة محكَّمة ما لم يدلّ دليل على خلافه ، فلو قلنا بأنّ الحديث راجع إلى الشهادة بكونهم قطاع الطريق لأجل اجراء الحدّ ، ، فلا يصلح للاستدلال بها للمنع في باب الأموال والحقوق ، وإن قلنا برجوعه إليهما . فلو قلنا بأنّ سبب المنع هو الشركة فالقدر المتيقن ما إذا جرّ نفعاً ، وإن قلنا بأنّ المانع هو العداوة ، فالقدر المتيقن ما إذا أوجب فسقاً لا ما إذا كان له مبدأ صالح
هامش
( 1 ) الوسائل : الجزء 18 ، الباب 27 ، من أبواب الشهادات ، الحديث 2 .