لنفسه .
نعم يمكن القبول في صورة خاصة وهو لو كان الميت ، المجروح مديوناً يصرف دينه في دينه ، فإنّ النفع يرجع إلى الديّان لا إلى الوارث .
وأمّا إذا لم يمت فلا وجه لعدم القبول لأنّ شهادته للمورِّث المجروح لا لنفسه .
السادس : العاقلة تجرح شهود جناية الصبي
من أسباب التهمة من ترد بشهادته ضرراً على نفسه ومن هذا القبيل :
ما إذا اتُهِمَ الصبي بالجناية على رجل وشهدا اثنان على جنايته فالدية تتوجّه على العاقلة ، فلو جرح شهود الجناية ، لا يقبل منه لأنّه يستدفع بشهادته الضرر ( الدية ) عن نفسه .
إلى هنا تمّت الفروع الواردة في المسألة الأُولى لبيان موارد التهمة ، وإليك الكلام في المسألة الثانية في هذا الصدد أيضاً .
المسألة الثانية : في العداوة المانعة عن قبول الشهادة
العداوة الدينيّة لا تمنع القبول ، وإلّا يلزم منع شهادةِ المسلم على الكافر ، والمؤمن على المخالف ، لأنّ هذه العداوة لو لم تؤكد العدالة لا تخالفها إنّما الكلام في العداوة الدنيوية فقالَ المحقّق : إنّها تمنع سواء تضمّنت فسقاً أو لم تتضمن . فيقع الكلام في الموارد التالية :
1 - إذا تضمّنت العداوة الفسق كما إذا قذف المشهودَ عليه أو ضربه أو اغتابه بلا سبب مبيح ، فلا إشكال في المنع ، لكنّه يرجع إلى فقدان الشرط الرابع أعني العدالة .