شهادته غير ظاهر مضافاً إلى مكاتبة الصفار إلى أبي محمّد عليه السَّلام : هل تقبل شهادة الوصي للميت بدين له على رجل مع شاهد آخر عدل ؟ فوقع : « إذا شهد معه آخر عدل ، فعلى المدّعي يمين » « 1 » فإنّ المراد من الميت هو الموصي ، وقوله : « فعلى المدّعي اليمين » دليل على أنّ المدّعي غير الوصي فينتج المنع إذا صار الوصي مدّعياً وشاهداً ، والجواز في غيره . ومثلها المكاتبة الثانية 2 حيث تشهد فيها « لوارث الميت » ، فلا وجه لعدم القبول وإنّما أوجب اليمين على المدّعي ، مع أنّ عليه البيّنة ، ففيه وجوه محتملة :
1 - إنّها للاستظهار لوجود التهمة ، كما ورد في وصايا الإمام لشريح . 3
2 - احتمال أن يكون المدّعى عليه أيضاً ميتاً ، فيكون أيضاً للاستظهار لاحتمال أدائه الدين وتؤيده المكاتبة الثالثة : « أو تقبل شهادة الوصي على الميت مع شاهد آخر عدل فوقع : نعم من بعد يمين » فإنّ المراد من الميت المشهود عليه . 4
3 - احتمال سقوط « وإلّا » بين قوله : « معه آخر عدل » وقوله : « فعلى المدّعي اليمين » .
والحاصل أنّ الأصل في البيّنة العادلة هو نفوذ شهادتها ومنها الوصي ، ولا يترك الأصل إلّا إذا انطبق عليه قوله : « إلّا في شيء له فيه نصيب » أو عنوان المدّعي وفي غير هذين الموردين تقبل ومنه تظهر حال الوكيل .
الخامس : إذا شهد الوارث بجرح مورّثه
إذا شهد أنّ زيداً جرح من يرثه ، فلا يخلو إمّا أن يموت بهذا الجرح أو لا ، فعلى الأوّل لا تقبل الشهادة لأنّه بمنزلة شهادة وارث الدم على القتل فإنّها شهادة
هامش
( 1 ) 1 و 2 الوسائل : الجزء 18 ، الباب 28 من أبواب الشهادات ، الحديث 1 .
( 2 ) 3 الوسائل : الجزء 18 ، الباب 28 من أبواب الشهادات ، الحديث 1 .
( 3 ) 4 الوسائل : الجزء 18 ، الباب 28 من أبواب الشهادات ، الحديث 3 .