تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام القضاء والشهادة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
شيء له فيه نصيب » . « 1 » بخلاف العكس ، فيجوز شهادة العبد لمولاه قال المفيد : « وتقبل شهادة العبيد لسادتهم إذا كانوا عدولًا » . « 2 » وليس مطلق التهمة مانعاً إلّا أن ينطبق عليه عنوان وحدة المدّعي والشاهد ، أو يرد فيه نصّ .

الرابع : الوصي في ما هو وصيّ فيه

إذا شهد الوصي بشيء للميت ، يدخل المشهود به تحت ولايته وإن لم يدخل تحت ملكه وقد اختلفت في المقام كلمة الأصحاب قال الشيخ : « ولا بأس بشهادة الوصي على من هو وصي له ، وله ، غير أنّ ما يشهد به عليه ، يحتاج أن يكون معه غيره من أهل العدالة » . « 3 » وقال ابن البرّاج : « وشهادة الوصي لمن هو وصى له ، وشهادته عليه إذا كان معه غيره من أهل العدالة » « 4 » ومع ذلك نرى أنّ المحقق منع جواز شهادته ، مخصِّصاً المنع « فيما هو وصي فيه » « 5 » ليدخل في ولايته ، ومن الممكن حمل كلامهما على ما إذا كان المشهود به خارجاً عن ولايته ، كما إذا عيّن للصرف في الوصايا عيناً أو نقداً ولم يكن المشهود به منهما فيرتفع الخلاف بين الكلمات . وتبعه الشهيد في الدروس فقال : « والوصي في متعلّق وصيته ، وغرماء المفلس والميت والسيّد لعبده » . « 6 » أقول : وجه المنع فيما إذا كان للوصيّ الأُجرة على التصرف في المشهود به واضح ، إنّما الكلام فيما إذا يشهد من دون أن يكون له فيه ولاية التصرف ، أو معها ولكن بدون الأُجرة ، ففيه التفصيل ، فلو كان مدّعياً ، فلا يكون شاهداً لبطلان وحدة المدّعي والشاهد وأمّا لو كان المدّعي غيره من سائر الورثة فالمنع عن نفوذ
هامش
( 1 ) الوسائل : الجزء 18 ، الباب 27 من أبواب الشهادات ، الحديث 3 . ( 2 ) المفيد : المقنعة : 726 ، أي يشهد على ضرره وصالحه . ( 3 ) الطوسي : النهاية : 326 . ( 4 ) ابن البرّاج : المهذّب : 2 / 556 . ( 5 ) نجم الدين الحلي : الشرائع : 4 / 129 . ( 6 ) محمّد المكي : الدروس : 2 / 128 ، الدرس 146 .