يعرف من إيعاد النار عليه في الكتاب والسنّة يعرف من تشديد النهي ، أو ورود النهي بعد النهي عليه عن وجه يعرب عن عناية الشارع بتركها وإن كانت العناية بوجه متعلقة بترك الجميع .
ولا ينافي ما ذكرنا ما جاء في غير واحد عنهم عليهم السَّلام من أنّ الكبائر عبارة عمّا أوجب اللّه عليها النار « 1 » أو ما أوعد اللّه عليه النار 2 إذ لا يظهر من الروايات أنّها بصدد الحصر .
وقد عقد الحرّ العاملي باباً أسماه باب تعيين الكبائر ، جاء فيه بيان الكبائر من المعاصي 3 فعليك بالمراجعة إليه للتعرف عليها وقد اختلفت الروايات في تعيينها ، ويحصل رفع الاختلاف بالقول باشتراك الجميع في كونها كبيرة ولكن لها درجات متفاوتة .
الثاني : ما هو المراد من الإصرار ؟
اتّفقت كلمتهم على أنّ الإصرار على الصغائر يزيل العدالة وإنّما الاختلاف في مفهوم الإصرار فقيل فيه وجوه :
1 - الإكثار منها بلا توبة .
2 - الإكثار منها بلا توبة أو بالعزم على فعلها بعد الفراغ منها .
3 - أو فعل الصغائر في الأغلب وإن أظهر الاستغفار عنها كلّما فعلها ، فإنّه بحكم الإصرار المستمر لأنّ التوالي وإن كان بعد كلّ فعل استغفار يدل على قلّة المبالاة وعدم الإخلاص في التوبة .
والأخير هو ما ذكره المحقّق وإليك ما يمكن الاستدلال عليه :
قد وصف سبحانه المتقين بعدم الإصرار على المعاصي وقال :
هامش
( 1 ) 1 و 2 الوسائل : الجزء 11 ، الباب 46 من أبواب جهاد النفس ، الحديث 1 ، 2 ، 4 ، 15 .
( 2 ) 3 الوسائل : الجزء 11 ، الباب 48 من أبواب جهاد النفس ، الحديث 3 .