والطبرسي في المجمع « 1 » والرازي في مفاتيح الغيب « 2 » وإليك الإشارة إلى قسم من الأقوال :
آراء العلماء في تفسير الكبيرة والصغيرة
اختلفت آراءهم في تفسير الكبيرة ، كالتالي :
1 - كلّ ما أوعد اللّه عليه في الآخرة عقاباً وأوجب عليه في الدنيا حدّاً فهو كبيرة وهو المروي عن سعيد بن جبير ، ومجاهد .
يلاحظ عليه : أنّ الإصرار على الصغيرة كبيرة بالاتّفاق لقوله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم : لا كبيرة مع الاستغفار ولا صغيرة مع الإصرار رواه الفريقان « 3 » مع أنّه سبحانه لم يوعد عليه عقاباً ولا أوجب عليه حدّاً في الدنيا .
2 - إنّ الكبيرة كلّ ما أوعد اللّه عليه بالنار في الكتاب والسنّة .
يلاحظ عليه : بمثل ما لو لوحظ على الأوّل فإنّ الإصرار على الصغيرة معصية كبيرة ولم يوعد عليه بالنار فيهما .
3 - إنّ الكبيرة كلّ ما يُشْعِرُ بالاستهانة بالدين وعدم الاكتراث به . ويقرب منه ما يقال : إنّ الكبر والصغر اعتباران يعرضان لكلّ معصية ، فالمعصية التي يقترفها الإنسان استهانة بأمر الربوبية أو استهزاءً ، أو لعدم المبالاة كبيرة وهي بعينها لو افترضت من جهة استشاطة غضب أو غلبة جبن أو ثورة شهوة كانت صغيرة مغفورة بشرط اجتناب الكبائر .
يلاحظ عليه : أنّ هناك معاصي كبيرة وإن لم يقترفها الإنسان بأحد هذه العناوين كأكل مال اليتيم والزنا مع الإحصان وقتل النفس المحترمة .
هامش
( 1 ) الطبرسي ، مجمع البيان : 2 / 38 .
( 2 ) الرازي ، مفاتيح الغيب : 10 / 7874 .
( 3 ) الوسائل : الجزء 11 ، الباب 45 من أبواب جهاد النفس ، الحديث 3 .