( أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ * وَالَّذِينَ إِذا فَعَلُوا فاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلى ما فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ )
( آل عمران / 135133 ) والموصول في قوله :
( ما فَعَلُوا )
يعمّ الصغيرة والكبيرة ، والصغيرة وإن لم تكن من أفراد الفاحشة لكنّها من أفراد الظلم على النفس الوارد في نفس الآية ، فتدلّ على أنّ الإصرار يخالف التقوى وبالتالي يخالف العدالة .
1 - روى الصدوق بسند صحيح عن ابن أبي عمير قال سمعت موسى بن جعفر عليهما السَّلام أنّ النبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم قال : « لا كبير مع الاستغفار ، ولا صغير مع الإصرار » . « 1 »
2 - روى الصدوق باسناده عن الأعمش عن جعفر بن محمّد في حديث شرائع الدين : « والكبائر محرّمة وهي الشرك باللّه . . . والإصرار على صغائر الذنوب » . « 2 »
3 - روى الكليني بسند صحيح عن أبي بصير قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السَّلام يقول : « لا واللّه لا يقبل اللّه شيئاً من طاعته على الإصرار على شيء من معاصيه » . « 3 »
4 - في موثقة السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السَّلام قال : قال رسول اللّه صلَّى الله عليه وآله وسلَّم : « من علامات الشقاء جمود العين . . . والإصرار على الذنب » . 4
وإطلاق الروايتين ، شامل للإصرار على الصغيرة ، ووجه التقييد واضح لأنّه يورث في النفس هيئة لا ينفع معها ذكر مقام الربّ تعالى . وهي الاستهانة بأمر اللّه وعدم المبالاة ، بهتك حرماته والاستكبار عليه ولا تبقى معه عبودية ولا ينفع معه ذكر . 5
هامش
( 1 ) الوسائل : الجزء 11 ، الباب 47 من أبواب جهاد النفس ، الحديث 11 .
( 2 ) الوسائل : الجزء 11 ، الباب 46 من أبواب جهاد النفس ، الحديث 36 .
( 3 ) 3 و 4 الوسائل : الجزء 11 ، الباب 48 من أبواب جهاد النفس ، الحديث 1 ، 2 ولاحظ الحديث 3 .
( 4 ) 5 العلّامة الطباطبائي الميزان : 4 / 19 ، ط طهران .