عدلًا . « 1 »
وقال ابن البرّاج : لا تجوز شهادة أهل الملل المختلفة بعضها على بعض بل تقبل شهادة أهل الملّة الواحدة بعضهم على بعض إلّا المسلمين فإنّ شهادتهم مقبولة على الجميع . « 2 »
وبذلك تبيّن أنّ للشيخ قولين قول بالتفصيل في الخلاف ، وقول بالنفي مطلقاً في المبسوط وقد تبع إدريس قول الشيخ في المبسوط حيث قال بعد نقل كلامه وهذا هو الذي يقوى أيضاً في نفسي . « 3 »
فإذاً الأقوال لا تتجاوز عن ثلاثة .
احتج النافي مطلقاً بانتفاء بعض الشرائط العامة في الشهادة كالإسلام والإيمان والعدالة .
يلاحظ عليه : أنّ منصرف هذه الشروط ، هو غير هذا المورد بل يمكن أن يقال إنّ المراد من العدل في الشاهد الكافر ، هو كونه صادقاً في القول ، أميناً في العمل . لا صاحب الملكة الرادعة عن المعاصي الواردة في مذهبه .
احتج المثبت مطلقاً بصحيح عبيد اللّه بن علي الحلبي قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السَّلام : هل تجوز شهادة أهل الذمة على غير أهل ملّتهم ؟ قال : « نعم إن لم يوجد من أهل ملّتهم ، جازت شهادة غيرهم ، أنّه لا يصلح ذهاب حقّ أحد » . « 4 »
ففيه إطلاقان : 1 من جهة عدم اختصاصه بمورد الوصية عند الموت . 2 من جهة أنّ قوله : « على غير أهل ملّتهم » يعمّ المسلم والكافر غير المماثل خرج المسلم بالدليل وبقي الباقي .
هامش
( 1 ) الطوسي ، المبسوط : 8 / 187 ، باب فيما يجب على المؤمن من القيام بالشهادة .
( 2 ) ابن البراج ، المهذّب : 2 / 557 .
( 3 ) ابن إدريس ، السرائر : 2 / 140 .
( 4 ) الوسائل : الجزء 18 ، الباب 40 من أبواب الشهادات ، الحديث 1 .