تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام القضاء والشهادة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
تعالى :
( مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَداءِ )
« 1 » ممّن ترضون دينه وأمانته وصلاحه وعفّته . « 2 » وغير خفي على النابه أنّ التفسير تأليف عالم من علماء الشيعة وليس تأليفاً للإمام على أنّه من المحتمل أن يكون المراد من الدين هو الإسلام مقابل الكفر أو المراد الدين على صعيد العمل . ومن الثاني الاستدلال بقوله عليه السَّلام : لا تقبل شهادة ذي شحناء أو ذي مخزية في الدين » « 3 » والشحناء العداوة ، كما أنّ المقصود من ذي مخزية في الدين ، هو الذي ركب من المعاصي ما يُعد خزياً ، وعاراً ، وشناراً كالسرقة والزنا وشرب الخمر وأين ذلك من الاعتقاد الفاسد . والحاصل أنّ أكثر ما استدل به ، غير تام ومن دأبه قدس سره إذا كان الحكم مشهوراً بين العلماء أنّه كان يجمع الأدلة من هنا وهناك لتأييد الحكم ، سواء أكان تامّاً أملا . وفي مقابل ما استدل به المحقق ، روايات يمكن استظهار حجّية شهادته منها وهي تتلخص في ما يأتي : 1 - صحيح محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السَّلام قال : « لو كان الأمر إلينا لأجزنا شهادة الرجل إذا علم منه خير » . « 4 » والمراد من الخير إمّا الإسلام أو الملكة الرادعة عن المعصية ، أو نيّة الخير أو ما يقرب من ذلك فيصلح للاستدلال كما يحتمل أن يراد منه الإيمان بالمعنى الأخصّ وكان الإمام بصدد بيان حصر الشهادة ، بمن كان كذلك . 2 - ما روي عن الرضا عن آبائه عن علي عليهم السَّلام قال : « قال رسول اللّه صلَّى الله عليه وآله وسلَّم : من عامل الناس فلم يظلمهم ، وحدَّثهم فلم يكذبهم ، ووعدهم فلم يخلفهم ، فهو ممّن كملت مروته وظهرت عدالته ووجبت أُخوته وحرمت غيبته » . 5 فإذا كانت
هامش
( 1 ) البقرة : 282 . ( 2 ) الوسائل : الجزء 18 ، الباب 41 من أبواب الشهادات ، الحديث 23 . ( 3 ) الوسائل : الجزء 18 ، الباب 32 من أبواب الشهادات ، الحديث 5 . ( 4 ) 4 و 5 الوسائل : الجزء 18 ، الباب 41 من أبواب الشهادات ، الحديث 8 و 15 .