المقصد الأوّل في صفات الشهود
يشترط في الشاهد أُمور :
الأوّل : البلوغ
لا تقبل شهادة الصبيّ عند جميع الشعوب ما لم يبلغ حدّاً يستطيع معه على تمييز الأشياء والأفعال ، وحفظ ما عاين منهما في الذاكرة ، ثمّ أدائها إلى الغير ، حسب ما شاهد ، وبما أنّ الصبيان مختلفون في الذكاء والحفظ والأداء ، أخذ الشارع موقفاً حاسماً باشتراط البلوغ فلا يقبل إن لم يبلغ وإن كان ذكياً ، حفيظاً ، منطيقاً ، لأنّ العبرة بالغالب لا الشاذ ، إلّا أن يفيد العلم للقاضي ، وعند ذلك يكون المرجع علمه ، لا شهادته .
ويستطيع الإنسان ، أن يستنبط ذلك التحديد من الإمعان في الروايات الواردة في الأبواب المختلفة التالية ونكتفي من كلّ باب ، بالقليل :
1 - ما ورد في الباب الرابع من أبواب مقدّمات العبادات وفيه قول الإمام علي عليه السَّلام مخاطباً لعمر : « أما علمتَ أنّ القلم يرفع عن ثلاثة : عن الصبي حتّى يحتلم ، وعن المجنون حتّى يفيق ، وعن النائم حتّى يستيقظ » . « 1 »
2 - ما ورد في كتاب الحجر من عدم جواز أمره حتّى يبلغ « 2 » حيث يمكن
هامش
( 1 ) الوسائل : الجزء 1 ، الباب 4 من أبواب مقدّمات العبادات ، الحديث 11 ولاحظ عامة روايات الباب .
( 2 ) الوسائل : الجزء 13 ، الباب 2 من أبواب أحكام الحجر ، الحديث 1 .