والعمل بها في قبال الأخبار لا وجه له والأولى طرحه في خصوص جواز الحلفين لعدم مقاومته لسائر الأخبار . « 1 »
وأمّا رواية غياث بن إبراهيم في حديث : « وقال ولم تكن في يده جعلتها بينهما نصفين » « 2 » فهي محمولة على ما إذا كانت في أيديهما من غير حاجة إلى الحلف أو لم تكن بهما ، ولكنّهما نكلا .
فتلخص أنّ ما ذكره المحقق يصحّ في بعض فروع القسم الثالث أعني : ما إذا كذبهما والقسم الخامس ، وما يتراءى من رواية إسحاق بن عمّار فهي معرض عنها وأمّا رواية غياث بن إبراهيم فهو مؤوّل .
الصورة الثانية : فيما إذا كانت يدهما على الدار
قال المحقق : ولو كانت يدهما على الدار وادّعى أحدهما الكلّ والآخر النصفَ وأقام كلّ واحد منهما بيّنة .
ففي المسألة أقوال ثلاثة :
1 - ما اختاره المحقّق من أنّ الكلّ لمدّعي الكلّ ولم يكن لمدّعي النصف شيء تقديماً لبيّنة الخارج كما سيوافيك .
2 - يقسم النصف المتنازع فيه بينهما نصفين وبالتالي : تقسم العين بينهما أرباعاً وهذا هو الأقوى .
3 - تقسم العين بينهما أثلاثاً ، وهو المنقول عن ابن الجنيد .
وإليك بيان أدلّة الأقوال .
أمّا القول الأوّل : فتوضيحه :
هامش
( 1 ) السيّد الطباطبائي ، ملحقات العروة : 2 / 157156 .
( 2 ) الوسائل : الجزء 18 ، الباب 12 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 3 .