تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام القضاء والشهادة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
قلت : إنّ حجّية الدلالة الالتزامية تابعة لحجّية الدلالة المطابقية فإذا سقطت لأجل التعارض ، فكيف يؤخذ بمفادها الالتزامي ، ولذلك قلنا بانّه لهما على الثالث الحلف فإن حلف يقضى له . ولو نكل فتخرج يده عن الاعتبار ، ويدخل المفروض تحت القسم الخامس أعني إذا ادعيا شيئاً ليس لأحد عليه يد فعندئذ يصحّ ما ذكره المحقق من الإقراع لمن يصار إليه اليمين ، فلو حلف من خرجت القرعة باسمه قضى له بالنصف المتنازع فيه ، وإن نكل وحلف الآخر ، قضى له ، وإن نكلا . أقرت بيد من كانت العين بيده إلى أن تعلم الحال . وعلى الرابع ، فالمرجع هو قاعدة العدل والانصاف وإن احتملت القرعة لكنّها خاصة بما إذا لم تكن عليها يد أصلًا . وعلى الخامس ، فيعمل بالقرعة لمن يصار إليه اليمين ، فلو حلف فهو ، وإلّا فيحلف الآخر ، وإن نكلا ، يُقسَّم بينهما . نعم ورد في معتبرة إسحاق بن عمار « ولو لم تكن في يد واحد منهما ، وأقاما البيّنة فقال : أحلفهما فأيّهما حلف ونكل الآخر جعلتها للحالف فإن حلفا جميعاً جعلتها بينهما نصفين » . « 1 » فإنّ ظاهرها جواز حلفهما ، مع أنّ المستفاد من سائر الروايات « تحليف من قدِّمت يمينه بالمرجّح أو القرعة فإن حلف قضى له ، وإن لم يحلف ، يحلف الآخر » ولا عامل بها إلّا ما عن كشف اللثام من ظاهر كلام أبي علي ، حيث قال : « ولو كانت العين في أيديهما جميعاً أو لم تكن في يد واحد ، وتساوى عدد البيّنتين عرضت اليمين على المدّعيين فأيّهما حلف استحقها الآخر إن أبى الآخر ، وإن حلفا جميعاً كانت بينهما نصفين وعن الشيخ حملها على ما إذا تصالحا على ذلك وقال في الاستبصار : ويمكن أن يكون ذلك نائباً عن القرعة إذا اختار كلّ واحد منهما اليمين فيكون الإمام مخيراً بين العمل به والعمل بالقرعة . والحملان بعيدان
هامش
( 1 ) الوسائل : الجزء 18 ، الباب 12 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 2 .