بأنّ النزاع فيهما كان في العقود ، وهنا في العين الشخصية ، والمرجع فيهما هو القواعد القضائية في جميع الصور من إقامة البيّنة وعدمها بخلاف المقام ففيما إذا لم تكن هناك بيّنة أو كانت لأحدهما يعمل بالقواعد القضائية ، وأمّا في صورة تعارض البيّنتين ، فيعمل بهما لا بالضوابط القضائية ، على النحو الذي تعرفت عليه ، وعلى ضوء هذا ندرس أحكام الصور .
الصورة الأُولى : إذا ادّعيا اشتراء عين فكانت العين بيد البائعين أو الخامس ولم يقيما بيّنة
فلو أقرّا بهما ، يكون كلٌّ ، ذا يد بالنسبة على تمام العين وقد ادّعيا ولا بيّنة لهما والحكم هو التنصيف كما مرّ ومثله ما إذا أقرّ الخامس بهما ولو أقرّا بواحد أو أقرّ الخامس بواحد ، يقضى له ، بحلفه ويرجع الآخر إلى بائعه بالنسبة إلى ثمنه .
الصورة الثانية : إذا ادّعيا كذلك ولكن كانت البيّنة لواحد منهما ،
فيؤخذ بمفادها سواء أقرّ البائعان أو الخامس له ، أو لهما لأنّ إقرارهما لغيره لا يزيد على كونه ذا يد لكن بيّنة المدّعي ، متقدّمة على يد المنكر .
الصورة الثالثة : إذا ادعيا الشراء كذلك وأقاما بيّنتين متساويتين في العدالة والعدد والتاريخ فالتعارض متحقّق
فقال المحقق يحكم عليه بأحكام تالية :
الف : يقضى بالقرعة ، ويحلف من خرج اسمه ويقضى له .
ب : لو نكلا عن اليمين قُسّم المبيع بينهما ورجع كلّ منهما على بائعه بنصف الثمن .
ج : ولهما الفسخ والرجوع بالثمنين .
د : ولو فسخ أحدهما جاز ، ولم يكن للآخر أخذ الجميع لأنّ النصفَ الآخر لم يرجع إلى بائعه .
وإليك دراسة هذه الأحكام :
أمّا الأوّل : فالحكم بالقرعة على إطلاقه ليس بتامّ وإنّما تصل النوبة إليها