ذلك لم يلزمه شيء . « 1 »
توضيح صورة الفرع : أنّ النزاع في الفرعين السابقين كان ثنائياً فكان المدّعي ذا بيّنة أمام صاحب اليد غير أنّ البيّنة كانت قائمة في الفرع الأوّل على الملكية في الظرف الغابر ، من دون تعرّض لفساد اليد ، بخلافها في الصورة الثانية فهي كانت قائمة على فساد اليد على التفصيل السابق ، وأمّا المقام فالنزاع ثلاثي فالعين بيد الثالث وأحد الشخصين يدّعي كونه مالكاً بشهادة بيّنته والشخص الآخر يدّعي أنّ ذا اليد أقرّ بمالكيته وأقام بيّنة على إقرار الثالث لذلك الشخص ، ففي هذا الفرع تقدّم بيّنة المدّعي لأنّها أثبتت فساد اليد وأنّها كانت عدوانية أو غير مالكية فيفسد إقراره في زمن اليد لانّه إقرار إمّا بعين مغصوبة أو غير مملوكة ، فلا ينفذ في حقّ الآخر .
ثمّ إنّ هناك سؤالًا ، وهو أنّ المقرّ أي الشخص الثالث هل يضمن قيمتها للمقرّ له أو لا ؟ والظاهر عدم ضمانها لانّه ليس من قبيل من أقرّ لشخص بعد إقراره لشخص آخر وإنّما أقرّ لشخص واحد وهو بعدُ على إقراره ولم يكن سبباً للحيلولة بينها وبين مالكها ( المقرّ له ) وإنّما حالت بيّنة المدّعي ، فلا يصحّ تنزيل بيّنة المدّعي إقراراً أوّلًا وإقراره للمقرّ له إقراراً ثانياً . غاية ما في الباب يعد إقراره حسب الظاهر إقراراً كاذباً وأمّا الواقع فاللّه هو العالم .
تمّ الحديث حول المقصد الأوّل من المقاصد الأربعة التي تعرفت على فهرسها وإليك الكلام حول المقصد الثاني .
هامش
( 1 ) الطوسي : المبسوط : 8 / 270 .