المقصد الثاني : في الاختلاف في العقود
وفيه مسائل :
المسألة الأُولى : إذا اتّفقا على استئجار دار معيّنة شهراً معيّناً واختلفا في الأُجرة
وللمسألة شقوق وإليك بيانها :
1 - إنّهما إمّا أن يعدما البيّنة .
2 - وإمّا أن يقيما البيّنة .
3 - وإمّا أن يقيم أحدهما البيّنة .
وعلى كلّ تقدير فالاختلاف إمّا بعد استيفاء المدّة أو في أثنائها أو في ابتدائها فتكون الصور حينئذ تسع .
أمّا الشقّ الأوّل بصوره الثلاث « 1 » فالمشهور تقديم قول المستأجر
وعن التذكرة نسبته إلى علمائنا ، وأنّ النزاع من قبيل المدّعي والمنكر فالمؤجر يدّعي على المستأجر عشرة دنانير ، والمستأجر يعترف بخمسة وينفي الزائد ، فالبيّنة على المدّعي واليمين على من أنكر ، خلافاً للشيخ حيث قال بالتحالف وجعل المقام من قبيل التداعي وقال بوجوب أُجرة المثل « 2 » ، وأفاد ما هذا توضيحه :
إنّ كلًا منهما مدّع ومدّعى عليه ، لانّ العقد المتشخص بالعشرة غير العقد
هامش
( 1 ) لا يخفى على القارئ انّ تفصيل المطالب بصورة المسائل راجع إلينا وإلّا فالمحقق يورد الفروع بلا تفصيل .
( 2 ) الطوسي : المبسوط : 8 / 263 .