تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام القضاء والشهادة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
وعلى الثالث أُقرّت في يده فيكون هو المدّعى عليه بالنسبة إلى المتنازعين فيحلف لكلّ منهما ، ولو نكل عن الحلف يدخل في الصورة الرابعة أعني : ما إذا ادّعيا عيناً لا يد عليها وسيوافيك حكمها . وعلى الرابع حيث يقرّ ذو اليد بأنّها لواحد من المتنازعين يعمل بقاعدة العدل والانصاف فينصَّف إلحاقاً له بالدينار المردّد عند الودعي بين الشخصين ويحتمل القرعة ثمّ الحلف . قال المحقّق الأردبيلي : « إنّ الحكم بالتصديق والحلف وجعله مرجّحاً هنا أيضاً ممكن » . « 1 » وعلى الخامس يكون من قبيل ما لا يد لأحد عليها أي الصورة الرابعة الأصلية التي سوف يوافيك حكمها . نعم إنّ الأكثر كما قيل لم يتعرّضوا بتصديق الثالث لأحد المتداعيين كما تعرّضوا به في صورة عدم البيّنة ، قيل وإنّما لم يتعرّضوا لأنّ نظرهم إلى بيان المرجّحات إغماضاً عن حكم اليد وإيكالًا إلى ما ذكروه سابقاً في صورة عدم البيّنة . قال النراقي : لم يتعرّض الأكثر لتصديق الثالث لأحد المتداعيين هنا كما تعرضوا له في صورة عدم البيّنة ، قيل : « لعلّ إطلاقهم هنا مبني على الإغماض عن حكم اليد وخلافها ونظرهم إلى بيان سائر المرجّحات » ويحتمل أيضاً أن يكون بناؤهم على عدم اعتبار تصديقه نظراً إلى إطلاق الأدلّة كما فهمه المحقّق الأردبيلي في شرح الإرشاد حيث حكم بتفرقة المصنّف بين صورة عدم البيّنة ، وصورة وجودها في سماع تصديق الثالث وقال بأنّ الحكم بالتصديق والحلف هنا أيضاً ممكن ووجه عدم الاعتبار حينئذ كما يظهر من الفاضل في التحرير أنّ البيّنتين
هامش
( 1 ) المحقق الأردبيلي : مجمع الفائدة : 12 / 232 .