تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام القضاء والشهادة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠

الحالة الرابعة : عكس الحالة الثالثة

أي إذا شهدت بيّنة ذي اليد بالملك المطلق وبيّنة الآخر بالسبب ، فعلى الضابطة التي أشير إليها في الثالثة ، والثانية ، يعلم حكم هذه الحالة وهي تقديم بيّنة الخارج لقوّتها بالشهادة على السبب . ولم يذكرها المحقق وإنّما ذكرناها استيفاءً للصور . إلى هنا خرجنا بالنتيجة التالية : ما دلّ على تقديم بيّنة الخارج ، غير تامّ لا يحتجّ به بخلاف ما دلّ على تقديم بيّنة الداخل ، غير أنّ تقديمه ليس بمعنى إنهاء أمر القضاء بل لا بدّ من الحلف على النحو المألوف . نعم هذه هي الضابطة إلّا إذا كانت إحدى البيّنتين تترجّح على الآخر بالكثرة فيقدّم المرجَّح ، أمّا التفصيل بين الشهادة على السبب أو الملك المطلق فليس له دليل صالح واللازم حذف البحث عن أحكام الحالات الثلاث الأخيرة لعدم مدخلية هذه الحالات على ما علمت والتركيز على الحالة الأُولى ، وقد عرفت أنّ لازم الجمع بين الروايات هو تقديم بيّنة ذي اليد بشرط الحلف عملًا برواية ابن إسحاق ، وتقديم الأكثر عدداً عند عدم التساوي عملًا برواية أبي بصير . واللّه العالم . بقي هنا شيء وهو أنّ مقتضى صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه « 1 » وصحيح الحلبي 2 وموثقة سماعة 3 هو الرجوع إلى القرعة عند التساوي واليمين على من خرج اسمه ، واليمين وإن لم تكن مذكورة ، في الموثقة لكن يقيد إطلاقها
هامش
( 1 ) 1 ، 2 ، 3 مرّ الجميع برقم 9 ، 12 ، 10 ، 6 .
نظام القضاء والشهادة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 120 | الشيخ جعفر السبحاني