بالسبب والشهادة بالملك المطلق ، ومن السبب بين ما لا يتكرّر وما يتكرّر « 1 » وليس في أخبارنا شيء من هذه التفاصيل ولو جاء في بعضها ذكر السبب فإنّما جاء لبيان منشأ الدعوى لا أنّه دخيل في الحكم مضافاً إلى أنّه ورد في كلام السائل فلا تستفاد منها المدخلية . ومع ذلك فقد تأثّر بعض الأصحاب من هذه الفتاوى وجاءوا ببعض التفاصيل التي ذكرها المحقق ونكتفي بما ذكره المحقق الذي منها هذه الحالة الثانية أي إذا شهدتا بالسبب ففيه قولان :
1 - تقدّم بيّنة الداخل وهو المحكي عن كتابي التهذيب والاستبصار للشيخ ، وقد استدلّ له بما تقدّم من صحيح إسحاق بن عمّار « 2 » ، ومعتبر غياث بن إبراهيم 3 ، ورواية جابر 4 وأنت خبير بعدم دلالتها على ما رامه فإنّ القيد ورد في الأوّليين في سؤال الراوي وقد ذكر لبيان منشأ الدعوى وعلّتها لا أنّ لها دخلًا في الحكم وتقرب منهما رواية جابر ، ولأجل ذلك فالأولى الاستدلال بها على تقديم اليد المتصرّفة على غيرها مطلقاً ، لا الجمود على صورة ورود السبب في الشهادة كما هو المختار .
2 - ومن الأصحاب من رفض هذه الروايات وقال بالأخذ ببيّنة الخارج قائلًا بأنّه لا بيّنة على ذي اليد كما لا يمين على المدّعي عملًا بقوله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم : « اليمين على من أنكر » والتفصيل قاطع للشركة وقد وصفه المحقق بأنّه أولى لكن عرفت عدم دلالة النبويّ على المفهوم السلبي ، فالأولى الأخذ بهذه الروايات مع إلغاء قيدية ورود السبب .
ثمّ إنّ الظاهر أنّ الضابطة عند القائل بهذا التفصيل تقديم بيّنة الخارج إلّا في هذه الصورة إذا شهدتا بالسبب فتقدم بيّنة الداخل ، فلو ورد السبب في بيّنة
هامش
( 1 ) الطوسي : الخلاف ، كتاب الدعاوي والبيّنات ، المسألة 2 .
( 2 ) 2 و 3 الوسائل : الجزء 18 ، الباب 12 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 2 و 3 .
( 3 ) 4 البيهقي ، السنن : 10 / 256 .