الرجل يأتي القوم فيدّعي داراً في أيديهم ويقيم البيّنة ، ويقيم الذي في يده الدار البيّنة أنّه ورثها عن أبيه ولا يدري كيف كان أمرها ، قال : « أكثرهم بيّنة يستحلف وتدفع إليه ، وذكر أنّ علياً عليه السَّلام أتاه قوم يختصمون في بغلة فقامت البيّنة لهؤلاء أنّهم انتجوها على مِذْودهم ولم يبيعوا ولم يهبوا وقامت البيّنة لهؤلاء بمثل ذلك فقضى عليه السَّلام بها لأكثرهم بيّنة واستحلفهم » . « 1 »
والرواية صحيحة وشعيب الوارد في السند هو شعيب العقرقوفي هو ابن أُخت أبي بصير يحيى بن القاسم راوي الحديث عن الإمام . قال النجاشي : ثقة عين « 2 » . ولكن الرواية قاصرة عن إفادة تمام المدّعى ، لأنّها صريحة في لزوم الترجيح بالأكثر عدداً وأمّا لزوم تقديم بيّنة الخارج عند التساوي فلا دلالة لها عليه ، غاية ما يمكن أن يقال أنّه يقيّد القول الثاني المختار بمضمون هذه الرواية ، وتصير النتيجة هو تقديم بيّنة الداخل إلّا إذا كان هناك ترجيح من حيث العدد لبيّنة الخارج ، نعم النسبة بينها وبين ما دلّ على تقديم بيّنة الداخل عموم من وجه .
وذلك لعدم التعارض بينهما في المتساويين ، ولا فيما إذا كانت بيّنة الداخل ذات ترجيح ، وإنّما يتعارضان فيما إذا كانت بيّنة الخارج ذات الترجيح فعلى ما سبق تقدّم بيّنة الداخل ، وعلى ما ذكر في الحديث تقدّم بيّنة الخارج . فأيّهما يقدّم ؟ فيه وجهان ، بما أنّ القول بتقديم ذات الترجيح موجب للجمع بين الروايات ، يكون الأخذ به أولى .
4 - تقديم ذي اليد مع الحلف أو إبائهما
وهذا القول مروي عن ابن الجنيد قال : فإن حلفا جميعاً أو أبيا أو حلف
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 18 ، الباب 12 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 1 .
( 2 ) النجاشي ، الرجال : برقم 518 .