وإسحاق بن عمّار ثقة وقد وصفه الشيخ بها في الفهرست . « 1 »
والخشاب وهو الحسن بن موسى الخشاب قال النجاشي من وجوه أصحابنا مشهور كثير العلم والحديث . « 2 »
ومنها : رواية غياث بن إبراهيم عن أبي عبد اللّه عليه السَّلام : « إنّ أمير المؤمنين اختصم إليه رجلان في دابة وكلاهما أقاما البيّنة أنّه انتجها فقضى بها للذي في يده » . « 3 »
والرواية معتبرة وأمّا غياث بن إبراهيم التميمي الأسدي فقد وثّقه النجاشي ولكن مورد الرواية فيما إذا شهد على السبب مع أنّ البحث فيما إذا شهدا على الملك المطلق . وسيوافيك عدم الخصوصية له . وظاهر إطلاق رواية غياث عدم الحاجة إلى الحلف فيقيّد بما ورد في معتبرة إسحاق فتكون النتيجة هو أنّ العين لذي اليد مع يمينه .
فإذا كان المعتمد هو رواية ابن عمّار فيقيد بها إطلاق رواية « غياث » حيث لم يذكر فيها الحلف .
القضاء بين القولين :
إذا دار الأمر بين الأخذ بين القولين ، فالقول الثاني ، أحقّ بالأخذ لوجود حديثين معتبرين كرواية إسحاق بن عمّار وغياث بن إبراهيم ، وإن كانت الأُولى تشمل على حكم شاذ كما سيوافيك في الصور الآتية فلا يجوز العدول عنهما ، بالروايات الضعاف ، كما عرفت ، وجبران ضعفها بعمل المشهور ، لا يجعلها عدلًا للروايات المعتبرة على أنّ فتوى المشهور غير واضحة والمسألة مشوّشة جدّاً من حيث الفتوى والحاصل أنّ المرسل عن علي عليه السَّلام ، وخبر منصور بن حازم
هامش
( 1 ) الطوسي ، الفهرست : 39 .
( 2 ) النجاشي : الرجال ، برقم 84 .
( 3 ) مرّ برقم 3 .