مما تسمعه من نصوص الباب وفتاوى الأصحاب . « 1 »
وحاصل النظر انّ مورد النص أو المتيقن هو ما إذا كان للمدّعي بيّنة دون الآخر وأمّا إذا كانت لهما بيّنة فليس الحديث ناظراً إلى ردّ بيّنة المنكر . وسيأتي توضيحه عند نقل القول الثاني .
4 - ما ورد في الفقه الرضوي : « فإذا ادّعى رجل على رجل عقاراً أو حيواناً أو غيره ، وأقام بذلك بيّنة ، وأقام الّذي في يده شاهدين فانّ الحكم فيه أن يخرج الشيء من يد مالكه إلى المدّعي ، لانّ البيّنة عليه » . « 2 »
والفقه الرضوي يصلح لأن يكون مؤيّداً إذا قام على الحكم دليل صالح قابل للاعتماد . وقد عرفت عدم قيامه .
إلى هنا تبيّن أنّه ليس لهذا القول دليل يعتمد عليه فمن مرسل يرويه المحدث النوري في مستدركه ، إلى ضعيف في سنده ، كمحمّد بن حفص ، إلى حديث صحيح كالنبوي المجمع عليه لكنّه يفقد الدلالة ، إلى ما يصلح للتأييد ، لا للاحتجاج كالرضويّ ومع ذلك فإنّ هذا القول خيرة أكثر الفقهاء والسيّد الأُستاذ في تحريره .
2 - تقديم بيّنة الداخل
وقد اختار الشيخ في الخلاف هذا القول وقال : إذا ادّعيا ملكاً مطلقاً ويد أحدهما على العين كانت بيّنته أولى وكذلك إذا أضافاه إلى سبب ، فإن ادّعى صاحب اليد الملك مطلقاً والخارج أضافه إلى سبب كانت بيّنة الخارج أولى وبه قال الشافعي « 3 » وقد استدل لهذا القول بوجوه :
هامش
( 1 ) الجواهر : 40 / 417 . ولعلّه سقط لفظ « العدم » .
( 2 ) النوري ، مستدرك الوسائل : الجزء 17 ، الباب 10 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 3 .
( 3 ) الخلاف : 3 ، كتاب الدعاوي والبيّنات ، 353 ، المسألة 2 وقد تقدّم أنّ الشيخ أفتى بخلافه .