أشبه بالمشاكلة لا الحقيقة وأنّ المراد بيان الحكم الشرعي للمسألة .
وثالثاً : يحتمل كون ابن طلحة ممن كان ينطبق عليه المقياس الوارد في المقبولة .
رابعاً : أنّه يصح الاستدلال بها على صورة النصب أو الوكالة والثانية أظهر من النصب ، لا على التصدي على وجه الاستقلال .
6 - الاستدلال بالسيرة
إنّ الموجودين في زمن النبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ممن أمر بالترافع إليهم كانوا قاصرين عن مرتبة الاجتهاد وكانوا يقضون بين الناس بما سمعوه من النبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم فدعوى قصور من علم جملة من الأحكام مشافهة أو بتقليد لمجتهد ، عن منصب القضاء بما علمه ، خالية عن الدليل . « 1 »
وأجاب عنه المحقّق الآشتياني بأنّ الشرط الواقعي هو العلم بالأحكام لا الاجتهاد فالمنصوبون من قبل الأئمّة كانوا يعلمون الأحكام وإن كانوا غير مجتهدين وأمّا زماننا هذا فالعلم فيه لا يحصل إلّا بالاجتهاد فليس للاجتهاد موضوعية إلّا كونه طريقاً إلى العلم بالأحكام وهو كان حاصلا للمنصوبين يوم ذاك دون مقلدي أعصارنا « 2 » وحاصله : أنّ الميزان ، هو العلم بالأحكام ، لا الاجتهاد ، والعامي في السابق كان عالماً بالأحكام بخلاف العامي في أعصارنا .
يلاحظ عليه : أنّه إن أراد ، من العلم ، العلم بالأحكام الواقعية فهو لم يكن حاصلًا يوم ذاك للمنصوبين ولا للمجتهدين في الأعصار المتأخرة ضرورة أنّ أصحاب الأئمّة ربّما كانوا يأخذون الأحكام عن أصحابهم ، وقد كانوا مبتلين بالأخبار المتعارضة والصادرة عنهم تقية إلى غير ذلك ممّا لا يوجب العلم بالحكم الواقعي ، ومثله المجتهد ، فإنّ ما يحصله أحكام قامت عليها الحجّة لا أنّها أحكام
هامش
( 1 ) الجواهر الجزء 40 / 1615 .
( 2 ) الآشتياني : كتاب القضاء ، ص 9