الحقّ في الشبهات الموضوعية غالباً كما لا يخفى .
3 - الاستدلال بإطلاق حديث الحلبي
قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : ربّما كان بين الرجلين من أصحابنا المنازعة في الشيء فيه فيتراضيان برجل منّا فقال : ليس هو ذاك إنّما هو الذي يجبر الناس على حكمه بالسيف والسوط . « 1 »
والاستدلال موهون جدّاً لعدم كون الإمام بصدد بيان شرائط القاضي حتى يتمسّك بإطلاق لفظ « رجل » وإنّما هو بصدد الفصل بين القاضيين وأنّه لا يجوز الرجوع إلى قضاة العامّة بل يجب الرجوع إلى قضاة الشيعة وأمّا ما هو صفاتهم وخصوصياتهم فليس الصحيح بصدد بيانه .
4 - صحيح أبي خديجة
قال : قال أبو عبد الله جعفر بن محمّد عليه السلام إيّاكم أن يحاكم بعضكم بعضاً إلى أهل الجور ولكن انظروا إلى رجل منكم يعلم شيئاً من قضايانا فاجعلوه بينكم . . . . « 2 »
وقد أُجيب عن الاستدلال بهذه الرواية على قضاء المقلِّد بوجوه نأتي بها :
أانّ الوارد فيها لفظ العلم وهو لا يشمل المقلّد لأنّ العلم عبارة عن الاعتقاد الجازم المطابق للواقع ، والمقلِّد فاقد له .
يلاحظ عليه : أنّه خلط بين العلم المصطلح عليه في علم المنطق ، والعلم الوارد في الكتاب والسنّة والمراد من الأوّل ما ذكر في كلامه ، والمراد به في الحديث من هو ما قامت عليه الحجّة وإلّا لزم عدم صحّة قضاء المجتهد لعدم علمه
هامش
( 1 ) الوسائل : الجزء 18 ، الباب 1 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 8 .
( 2 ) الوسائل : الجزء 18 ، الباب 1 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 5 .