إلّا إذا كان هناك اشتباه يعقّبه التميز وهو لا يصدق إلّا في حقّ الفقيه لا المقلّد المحض . ولمّا تردّد لفظ النص بين ما يصح الاستدلال به وما لا يصح ، يسقط الاستدلال بها .
وبعبارة أُخرى لمّا تردّد بين كون الخارج عن تحت الأصل خصوص المجتهد ولو كان متجزئاً أو مطلق من يعلم شيئاً ، فيؤخذ بالقدر المتيقن في مقام الخروج . وهو الأوّل وقد مرّ توضيحه أيضاً .
5 - الاستدلال بخبر محمّد بن حفص
قد يستدل بخبر محمّد بن حفص « 1 » عن عبد الله بن طلحة « 2 » عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن رجل سارق دخل على امرأة ليسرق متاعها فلمّا جمع الثّياب تابعته نفسه فكابرها على نفسها فواقعها [ فتحرّك ابنها فقام فقتله بفاس كان معه ] فلما فرغ حمل الثياب وذهب ليخرج ، حملت عليه بالفاس فقتلته . فجاء أهله يطلبون بدمه من الغد . فقال أبو عبد الله عليه السلام : « اقض على هذا كما وصفتُ لك فقال : يضمن مواليه الذين طلبوا بدمه ، دية الغلام ، ويضمن السارق فيما ترك أربعة آلاف درهم بمكابرتها على فرجها إنّه زان وهو في ماله عزيمة وليس عليها في قتلها إيّاه شيء [ لأنّه سارق ] قال رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم : من كابر امرأة ليفجر بها فقتلته فلا دية له ولا « 3 » قود » .
يلاحظ عليه : أوّلا : أنّ ضمان الموالي ، دية الغلام على خلاف القاعدة وعلى فرض كونهم عاقلة ، إنما تضمن الدية في مورد الخطأ لا في مورد العمد .
وثانياً : أنّه من المحتمل أن يكون كلامه هذا : « اقض على هذا كما وصفت »
هامش
( 1 ) محمد بن حفص بن خارجة مجهول لم يعنون في كتب الرجال غير التنقيح .
( 2 ) هو الهندي الكوفي لم يذكر في حقّه توثيق ولا مدح .
( 3 ) الوسائل : الجزء 19 ، الباب 23 ، من أبواب قصاص النفس ، الحديث 2 .