فيه ، لا تفيد أدلّة ولاية الفقيه إذ لا يتجاوز عن كونه منزّلًا منزلته . مع وجود الشكّ في المنزّل عليه .
2 - مع قطع النظر عنه ، إذا قلنا بدلالة المقبولة وغيرها على شرطية الاجتهاد ، ومعه كيف يجوز للفقيه ، نصبه للقضاء ؟
3 - إذا كانت دلالتها قاصرة فنفس الشكّ يكفي في الحكم بالعدم أخذاً بحكم الأصل الأوّلي .
وبذلك يعلم عدم تمامية ما أفاده سيّدنا الأُستاذ قدّس اللّه سره في ردّ الاستدلال حيث قال : إنّ المقبولة لا تدل إلّا على نصب الإمام الفقيه للقضاء وأمّا كون ذلك بإلزام شرعي بحيث يستفاد منها أنّ الفقاهة من الشرائط الشرعية فلا .
يلاحظ عليه : بما عرفت من أنّه لو افترضنا أنّ المقبولة والمشهورة ليستا بصدد بيان شرائط من له حقّ القضاء لكن نفس الشكّ في مشروعية قضاء العامي العارف بمسائل القضاء عن تقليد ، كاف في الحكم بعدم الجواز والنفوذ وذلك مثل الشك في جواز التعبّد بالظن ، فإنّ نفس الشك كاف في الحكم بحرمة التعبد ولا يحتاج إلى دليل آخر .
ويمكن أن يستدل على عدم مشروعية قضاء العامي بصحيحة سليمان بن خالد عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « اتقوا الحكومة فإنّ الحكومة إنّما هي للإمام العالم بالقضاء ، العادل في المسلمين لنبي أو وصيّ نبيّ » . « 1 »
فإنّها صريحة في أنّ القضاء شرّع للأنبياء وأوصيائهم ولا ينافيه ما دلّ على جوازه للفقهاء ، لأنّهم أوصياء الأنبياء . « 2 » بوجه فتكون المقبولة حاكمة عليها
هامش
( 1 ) الوسائل : الجزء 18 ، الباب 3 ، من أبواب صفات القاضي ، الحديث 3 ص 7 ؛ المستدرك : الجزء 17 ، الباب 8 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 10 و 48 .
( 2 ) الوسائل : الجزء 18 ، الباب 11 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 9 .