وربّما يتخيّل أنّ المكنّى بأبي الجهم غير « بكير » وأنّ المراد هو « ثوير بن أبي فاختة » ولكنّه لا يذب الإشكال لأنّه من أصحاب السجّاد والباقر والصادق وأبوه يروي عن علي . ولا طريق للتعيين إلّا التميز عن طريق الراوي عنه ، ولو مع الواسطة ، وليس لحسين بن سعيد رواية عن أبي الجهم باسم ثوير بن فاختة ، فتعين كون المروي عنه بكيراً .
2 - إنّ سالم بن مكرم ( بالفتح وإن كان المعروف على الألسن هو الكسر ) ، الذي يكنّى بأبي خديجة تارة وأبي سلمة أُخرى وقد كنّاه به أبو عبد الله عليه ، اختلفت فيه كلمة الرجاليين .
قال النجاشي بعد ذكر كنيتيه : إنّه ثقة ، ثقة روى عن أبي عبد الله وأبي الحسن عليهما السَّلام . « 1 »
وقال الكشي : سألت أبا الحسن علي بن الحسن عن اسم أبي خديجة قال : سالم بن مكرم فقلت له : ثقة ؟ فقال : صالح ، ثمّ ذكر أنّ أبا عبد الله قال له : لا تكنى بأبي خديجة . قلت : فبم أكتني ؟ قال : بأبي سلمة . « 2 »
وعدّه البرقي من أصحاب الصادق عليه السلام قائلًا : أبو خديجة ويكنى أبا سلمة ابن مكرم .
هؤلاء الأقطاب الثلاثة من علماء الرجال اتفقوا على أمر وهو :
اتفق الكشي والنجاشي على أنّه ثقة وصالح .
إنّ أبا سلمة كنية نفس أبي خديجة أي سالم ، وليس كنية لأبيه ( مكرم ) بل الإمام الصادق عليه السلام كنّاه بأبي سلمة . وعلى رأي هؤلاء فهو مقبول الرواية .
وأمّا التضعيف فقد نقله العلّامة عن الشيخ فقال : قال الشيخ إنّه ضعيف
هامش
( 1 ) النجاشي : الرجال 1 / 422421 ، برقم 499 .
( 2 ) الكشي : الرجال / 301 ، برقم 201 .