تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام القضاء والشهادة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
المطلق وقسم من المتجزئ . 6 - ويؤيد ذلك الظهور قوله : كلاهما اختلفا في حديثكم فلو أُريد الاختلاف في مضمون الحديث فهو شأن الفقيه وإن أُريد الاختلاف في نقل الحديث فهو أيضاً لا ينفك عن الاجتهاد غالباً وإن لم يكن دائماً كذلك . 7 - ويؤيد أيضاً قوله : « فالحكم ما حكم به أعدلهما وأفقههما » . 8 - وقوله : أرأيت الفقيهان عرفا حكمه من الكتاب والسنّة . والناظر في جميع القيود الواردة في المقبولة يقف على أنّ الإمام عليه السلام نصب الفقيه الإمامي الذي يمارس الأحاديث وينظر في الحلال والحرام ويعرف الأحكام الصادرة عن الأئمة ويصدر في فتياه عن الكتاب والسنّة ، قاضياً . وهذا لا ينطبق إلّا على الفقيه المستنبط لجميع الأحكام الشرعية أو ما يقاربه فيما تبتلي به الأُمّة في فترات مختلفة .

الثانية : مشهورة أبي خديجة الأُولى

روى الشيخ بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن أبي الجهم ، عن أبي خديجة . قال : بعثني أبو عبد اللّه عليه السلام إلى أصحابنا فقال قل لهم : « إيّاكم إذا وقعت بينكم خصومة أو تدارى في شيء من الأخذ والعطاء أن تحاكموا إلى أحد من هؤلاء الفساق ، اجعلوا بينكم رجلًا قد عرف حلالنا وحرامنا فإنّي قد جعلته عليكم قاضياً ، وإيّاكم أن يخاصم بعضكم بعضاً إلى السلطان الجائر » . « 1 » والحديث لا غبار عليه من حيث السند فإنّ محمّد بن علي بن محبوب الأشعري ثقة عين فقيه كما قاله النجاشي وأمّا الباقون أعني أحمد بن محمّد ،
هامش
( 1 ) الوسائل : الجزء 18 ، الباب 11 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 6 .