تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام القضاء والشهادة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 559

مساهمون:

ص٥٥٩
والشركة غالباً كما إذا اقتصر القاضي على الاسم من دون أن يشير إلى اسم العائلة وغيره كأحمد بن محمّد . فهناك وجهان : 1 - بطلان الحكم من أصل وهو خيرة صاحب المسالك قال : أمّا إذا اقتصر على إنّي حكمتُ على محمّد بن أحمد ، مثلًا فقيل « 1 » يبطل الحكم لأنّ المحكوم عليه منهم لم يتعيّن بإشارة ولا وصف حتّى لو حضر رجل واعترف بأنّه محمّد بن أحمد وانّه المعنى في الكتاب لم يلزم ذلك ، لبطلان الحكم في نفسه إلّا أن يُقرَّ بالحقّ بخلاف ما استقصي الوصف ولم يقصِّر وظهر الاشتراك واتّفق اشتباهه « 2 » ومال إليه في الجواهر وحكى عن العلّامة في القواعد والتحرير . 2 - صحّة القضاء غاية الأمر ، يرجع في تعيين المحكوم عليه إلى قواعد القضاء وعليه هنا صور ثلاث : أ : إذا حضر رجل وادّعى أنّه محمّد بن أحمد وأنّه المعني بالكتاب يُلْزمُ بالأداء ولا يتوقّف على الإقرار بالحقّ . ب : لو أنكر أنّه المعنيّ به وأقام المدَّعي البيّنة على أنّه المعنيّ به ، يؤخذ ويُلزم بالأداء . ج : وإن لم يقم المدّعي البيّنة لزم على المنكر اليمين على أنّه ليس بمقصود . الثانية : ما إذا استقصى القاضي الأوصافَ ولم يقصر على وجه يعدّ احتمال الاشتراك فيها نادراً ، وعندئذ فإن أقامت البيّنة على أنّه اسمه ونسبه أو صدّق المدّعى عليه أنّه اسمه واسم أبيه وصار كلّ ما جاء في الكتاب منطبقاً عليه ولم يوجد هناك من يشاركه في الاسم والصفات المذكورة ، لزمه الحكم لأنّ الظاهر أنّه المحكوم عليه . ولا يلتفت إلى إنكاره ، لو أنكر . نعم لو ادّعى أنّ في البلد رجلًا يساوي اسمه في الاسم والنسب يكلّف
هامش
( 1 ) القائل هو الشهيد في الدروس . ( 2 ) زين الدين العاملي ، المسالك : 2 / 424 .