بمطروح في المقام لافتراض الإطلاق في حجّيتها فلا حاجة إلى الدليل الرابع .
الجهة الثانية : كيفية تحمّل الشهادة
إنّ لتحملها صوراً نشير إليها :
1 - أن يَحضرا شاهدا الإنهاء خصومة الخصمين وسمعا ما حكم به الحاكم وأشهدهما الحاكم على حكمه ثمّ شهدا بالحكم عند الآخر فيثبت بشهادتهما حكمُ ذلك الحاكم لينفذ أو يثبت عنده ما حكم به على الغائب وهذه الصورة من التحمّل هي الصورة التامّة .
2 - أن يحَضرا خصومة الخصمين ويسمعا ما حكم به الحاكم من دون أن يُشهدهما القاضي على حكمه بل كان هناك استماع فقط وهذه الصورة كالأُولى في الإثبات ولم يذكرها المحقّق .
3 - أن لا يحضرا خصومة الخصمين ، بل حضرا صدور الحكم من القاضي .
4 - أن لا يحضرا شيئاً ممّا يرجع إليهما غير أنّ القاضي حكى لهما الواقعة وصورة الحكم وسمّى المتحاكمين بأسمائهما وآبائهما وصفاتهما وأخبرا بهما حكمه وقد سبق البحث عنه في الطريق الثاني وقلنا بالكفاية وقال المحقق فيه تردد والقبول أولى لأنّ حكمه لمّا كان ماضياً كان إخباره ماضياً وقد مضى الكلام فيه .
5 - لو لم يحضرا الواقعة وإنّما أشهدهما على أنّه ثبت عنده كذا وكذا ، قال المحقّق : لم يحكم به الثاني وعلّله في الجواهر بأنّ الثبوت ليس حكماً ، وليس بملازم معه .
هذه صورة التحمّل ، وتكفي عامّة الصور في إثبات صدور الحكم عن القاضي الأوّل ، إلّا الأخير .
وللشاهدين أن يقصّا ما شاهدا ، من الواقعة وما سمعاه من لفظ الحاكم