تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام القضاء والشهادة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 531

مساهمون:

ص٥٣١
فاستعمل الدين في الحقوق ، قال سبحانه : (
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا تَدايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كاتِبٌ بِالْعَدْلِ وَلا يَأْبَ كاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَما عَلَّمَهُ اللَّهُ فَلْيَكْتُبْ وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلا يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئاً
إلى أن قال :
إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً حاضِرَةً تُدِيرُونَها بَيْنَكُمْ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَلَّا تَكْتُبُوها
) ( البقرة / 282 ) . فقد فسّر الدين بالسلم والقرض . « 1 » وقال الطبرسي : « وظاهر الآية يقع على كلّ دين مؤجّل سلماً كان أو غيره وعليه المفسّرون والفقهاء وقال ابن عباس باختصاص الآية بالسلم » . « 2 » وغير الحاضر في السلم ، هو العين وربّما يكون موجوداً في المخزن دون المجلس وبذلك يرتفع الخلاف ، وقد تقدّم عن العلّامة أنّه فسّر الدين في كلام الشيخ بالمال . وبذلك رفع الخلاف بين كلماته .

الثالث : ما جاء فيه لفظ « مع يمين صاحب الحقّ »

روى منصور بن حازم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « كان رسول الله يقضي بشاهد واحد مع يمين صاحب الحق » « 3 » . وهذا القسم من الروايات قابل للحمل على صاحب المال حملًا للظاهر على الأظهر ، أو المطلق على المقيّد ويؤيّده ما ورد في باب ردّ المنكر اليمين على المدّعي « 4 » فقد ورد فيه صاحب الحقّ وأريد به ، المال ، الأعم من الدين والعين وقال سبحانه : (
فَإِنْ كانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهاً أَوْ ضَعِيفاً
) ( البقرة / 282 ) فالمراد منه صاحب المال .

الرابع : ما يحدّد الموضوع بحقوق الناس ، أو في مقابل الهلال

وعلى هذا فالموضوع أوسع مما ذكر سابقاً ويؤيّده وجوه . 1 - روى محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : « لو كان الأمر إلينا أجزنا
هامش
( 1 ) تفسير الجلالين : 63 . ( 2 ) الطبرسي : مجمع البيان : 1 / 397 . ( 3 ) الوسائل : الجزء 18 ، الباب 14 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 2 ولاحظ الحديث 8 ، 14 . ( 4 ) الوسائل : الجزء 18 ، الباب 7 من أبواب كيفية الحكم .