الأصباح « 1 » وقد عبرا عن المسألة بعبارة واحدة وهي :
« وإن احضر شاهداً واحداً ، أو امرأتين قال له الحاكم تحلف مع ذلك على دعواك . . . » وليس فيها أيّ إشارة إلى المورد فضلًا عن التصريح بالدين .
وقال ابن إدريس : تقبل شهادة الشاهد الواحد مع يمين المدّعي في كلّ ما كان مالًا أو المقصود منه المال » « 2 » .
وقال العلامة : وأعلم أنّه لا منافاة بين كلام شيخنا في النهاية وغيرها لأنّ مقصوده من الدين المال فإذا قبل في المال قبل فيما كان المقصود منه المال وكان ذريعة إلى تحصيله . « 3 »
ويتسرّب هذا الاحتمال إلى كلام الحلبي والديلمي ويكون القول الثالث هو المتفق عليه . كما لا يخفى .
وعلى كلّ تقدير فالاختلاف في المسألة مستند إلى الروايات ولا بدّ من دراستها . ثمّ نتخذ موقفاً حاسماً في المسألة .
أقول : إنّ لسان الروايات على وجوه :
الأوّل : ما يدلّ أو يستظهر منه أنّ القضاء به يختصّ بمورد الدين
وإليك ما يدلّ عليه :
1 - روى محمّد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام قال كان رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم يجيز في الدين شهادة رجل واحد ويمين صاحب الدين ولم يجز في الهلال إلّا شاهدي عدل » . « 4 »
هامش
( 1 ) الكيدري : اصباح الشيعة : 533 .
( 2 ) ابن إدريس : 2 / 140 ونسب إلى الشيخ أنّه عدل عما في النهاية ، في استبصاره بل عدل في خلافه ومبسوطه .
( 3 ) العلامة : المختلف : 4 / 184 .
( 4 ) الوسائل : الجزء 18 ، الباب 14 ، من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 1 .