المنكر الذي إن شاء ردّها على المدّعي وحينئذ يكون الميزان ما يثبت بهما « 1 » .
ولكن المساعدة مع إطلاق الوجه الرابع مشكلة ، إذ من القريب أن يكون المقصود من حقوق الناس هو الأُمور المالية فلا تشمل الحقوق المحضة كحقّ الحضانة والوارد في الرواية الأُولى لمحمّد بن مسلم وإن كان هو حقوق الناس لكن الوارد في ثانيتها هو « صاحب الدين » وعند ذلك تنطبق الروايات على الضابط المشهور : ما كان مالًا أو المقصود منه المال . « 2 »
نعم سيوافيك أنّ الضابطة أوسع ممّا ورد في هذه العبارة وإن لم يكن على سعة الوجه الرابع فانتظر .
ثمّ إنّ كل من ردّ القضاء بالشاهد واليمين ، كالحكم بن عتيبة ، وسلمة بن كهيل وأبي حنيفة وتلميذه محمّد بن الحسن ، استدلّوا بأنّ الوارد في الذكر الحكيم هو العدلان أو الرجلان أو رجل وامرأتان قال سبحانه : (
فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ وَأَقِيمُوا الشَّهادَةَ لِلَّهِ
) ( الطلاق / 2 ) وقد استدلّ بها ابن عتيبة وابن كهيل كما في الرواية « 3 » وقال سبحانه : (
وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَداءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْداهُما فَتُذَكِّرَ إِحْداهُمَا الْأُخْرى
) ( البقرة / 282 ) كما استدلّ بها محمّد بن الحسن الشيباني أيضاً على ما نقله ابن قدامة في المغنى « 4 » .
والجواب عن الاستدلال بهما من وجهين :
الأوّل : إنّ مورد الآيتين ، هو مقام التحمّل ، لا الأداء ، ويشهد لذلك مضافاً
هامش
( 1 ) استخرجنا هذه الوجوه من كلام صاحب الجواهر لاحظ : 41 / 274 .
( 2 ) نجم الدين الحلّي : الشرائع : 4 / 92 .
( 3 ) الوسائل : الجزء 18 ، الباب 14 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 6 .
( 4 ) ابن قدامة ، المغني : 12 / 10 .