6 وقال المحقّق : يُقضى على من غاب عن مجلس القضاء مطلقاً مسافراً كان أو حاضراً وقيل يعتبر في الحاضر تعذّر حضوره مجلس الحكم . « 1 » والقائل هو الشيخ وتقدم كلامه في المبسوط ونسب إلى تعليق الإرشاد .
7 - وقال الشهيد الثاني : « مذهب أصحابنا جواز القضاء على الغائب في الجملة وهو مذهب أكثر العامة كالشافعي ومالك وأحمد وجماعة من الفقهاء وخالف فيه أبو حنيفة إلّا أن يتعلّق بخصم حاضر كشريك أو وكيل والحجّة على جوازه فعل النبيّ وهو حجّة كقوله في الخبر المستفيض عنه أنّه قال لهند زوجة أبي سفيان الخ » . « 2 »
فتلخّص أنّ الأقوال بين أهل السنّة ، لا تتجاوز عن اثنين فغير الأحناف يقول بالجواز مطلقاً ، وهؤلاء لا يجوزون مطلقاً ، إلّا إذا حضر في المحكمة من يتعلّق بالخصم كالوكيل أو واحد من المدّعى عليهم وأمّا أقوال أصحابنا فهي ثلاثة :
1 - يجوز الحكم على الغائب عن مجلس الحكم مطلقاً ، سواء كان مسافراً أم حاضراً في البلد ، أمكن إحضاره أم تعذّر وهو المشهور .
2 - يجوز إذا كان الغائب في مسافة تقصر فيها الصلاة وهو قول ابن سعيد .
3 - يجوز مطلقاً سواء كان الغائب عن مجلس الحكم ، مسافراً أم حاضراً في البلد ولكن تعذّر حضور الحاضر فيه في مجلس الحكم وهو كلام الشيخ في المبسوط .
أقول : ما اعتمد عليه الشيخ في الخلاف من حديثي امرأة أبي سفيان وأبي موسى الأشعري ، غير تامي الدلالة ولو افترضنا صحّة سندهما .
أمّا الأوّل فقد أجاب النبيّ عن مسألة فقهية من دون أن يكون هنا نزاع وقضاء وأنّه يجوز للزوجة أن تأخذ من مال زوجها وأما أنّ زوجته هل كانت صادقة
هامش
( 1 ) نجم الدين الحلي : الشرائع : 4 / 86 .
( 2 ) زين الدين العاملي ، المسالك : 2 / 411 .